تقارير

خلال اجتماعه.. مجلس سوريا الديمقراطية يستعرض المشهد السياسي ويطرح رؤية لإعادة هيكلة الدولة السورية

عقدت الهيئة الرئاسية في مجلس سوريا الديمقراطية اجتماعها الدوري في مقر المجلس، وجاء الاجتماع في إطار متابعة التطورات الإقليمية والدولية وتأثيرها على الملف السوري، إلى جانب تقييم المشهد السياسي الداخلي ومسارات الحل الوطني في المرحلة المقبلة.

مناقشة المستجدات السياسية والإقليمية

استعرض المشاركون في الاجتماع وفقاً لـ “مسد” أبرز التحديات التي تواجه العملية السياسية في سوريا، ولا سيما تعثر مسارات الحوار الوطني.

مؤكدين أن استئناف الحوار الشامل يمثل خطوة ضرورية للخروج من حالة الاستعصاء السياسي المستمرة منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً.

كما ناقش الاجتماع انعكاسات المتغيرات الإقليمية والدولية على مستقبل التسوية السورية وإمكانيات تحريك العملية التفاوضية.

اللامركزية كمرتكز للحل الوطني

أكدت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية “مسد” ليلى قره مان أن المرحلة الراهنة تمثل لحظة مفصلية تستوجب إعادة بناء الحياة السياسية على أسس وطنية جامعة.

واعتبرت أن اللامركزية ليست خياراً تقنياً أو إدارياً فحسب، بل مشروع وطني يهدف إلى تعزيز المشاركة الشعبية وتوزيع السلطات بشكل متوازن، بما يسهم في إعادة هيكلة الدولة السورية على أسس حديثة.

أسباب تبني نموذج اللامركزية

أشار الاجتماع إلى أن التجربة السياسية في العقود السابقة أثبتت أن المركزية الشديدة كانت سبباً رئيسياً في إضعاف المؤسسات وتهميش المكونات، الأمر الذي أدى إلى تعطّل الحياة السياسية وغياب التمثيل الحقيقي للسوريين. ومن هذا المنطلق شدّد المجتمعون على أن اللامركزية تمثل خياراً واقعياً لمعالجة هذه الاختلالات.

الاستجابة للعقوبات وتداعياتها

تناول المجتمعون مسألة تعليق بعض العقوبات الدولية، معتبرين أن هذه الخطوة رغم أهميتها تبقى غير كافية لتحقيق تحسن ملموس في الواقع الداخلي، ما يتطلب إجراءات وطنية فاعلة تُنفَّذ من داخل سوريا. كما جرى التأكيد على أهمية تفعيل دور الحكومة الانتقالية بما يعكس أولويات المواطنين ويستجيب لاحتياجاتهم الفعلية.

اتفاق العاشر من آذار ودوره في تعزيز العمل الوطني

تم التأكيد على أهمية اتفاق العاشر من آذار بوصفه وثيقة وطنية تضم مبادئ جامعة، أبرزها إشراك مختلف المكونات السورية في العملية السياسية، ونبذ خطاب الكراهية، وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين والمهجرين إلى مناطقهم بكرامة وأمان. كما اعتُبر الاتفاق إطاراً لتعزيز الشراكات الوطنية وتوحيد الجهود نحو حل شامل.

دور قوات سوريا الديمقراطية

أشار المجتمعون إلى أن قوات سوريا الديمقراطية، باعتبارها قوة محلية قائمة على قبول اجتماعي، تمثل شريكاً أساسياً في صياغة مستقبل البلاد، ويمكن أن تسهم في تأسيس نواة لجيش وطني جديد يدعم الاستقرار ويحافظ على السلم الأهلي.

السلم الأهلي وتعزيز المشاركة السياسية

أكد الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية محمود المسلط أن السلم الأهلي يجب أن يشكّل أولوية قصوى في المرحلة الحالية، باعتباره عاملاً ضرورياً لإعادة بناء الثقة بين السوريين.

كما شدد على أهمية توسيع المشاركة السياسية وترسيخ ثقافة الحوار بين القوى الوطنية المختلفة، بما يضمن بيئة سياسية جامعة تقوم على التنوع والتشاركية.


التوصيات والمخرجات

1. اعتماد اللامركزية كإطار دستوري مستقبلي

أجمعت الهيئة الرئاسية على ضرورة تضمين اللامركزية في أي صيغة دستورية مستقبلية لضمان مشاركة حقيقية للسوريين في إدارة شؤونهم، وتعزيز الاستقرار والتنمية المحلية.

2. تنظيم حوارات وندوات جماهيرية

اتفق المجتمعون على إطلاق سلسلة من الندوات الجماهيرية الموسعة بهدف تعزيز التواصل مع المواطنين، وتوفير مساحات للتعبير عن الرؤى وتبادل وجهات النظر.

3. تعزيز التواصل بين القوى الوطنية

دعا الاجتماع إلى فتح قنوات تواصل مع مختلف القوى الوطنية السورية بغض النظر عن توجهاتها أو مواقعها، انطلاقاً من مبدأ أن سوريا وطن لجميع أبنائها دون استثناء أو إقصاء.

زر الذهاب إلى الأعلى