تقارير

مسؤول في مسد: قسد لن تكون مجرد قوة لحماية الحدود بل ستتحول لشريك رسمي وفعلي ضمن بنية الدولة السورية.

أكد مسؤول مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية، حسن محمد علي، أن التوجه الأساسي للمجلس يقوم على إقامة نظام لا مركزي في سوريا، يضمن مشاركة فعلية لكافة المكونات في إدارة البلاد.

وتطرق محمد علي في تصريح لـ “رووداو” إلى نتائج اللقاء الأخير الذي جمع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد في دمشق، إضافة إلى آخر التطورات السياسية.

“قسد” شريك في الدولة

وفي معرض حديثه عن آلية دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن مؤسسات الدولة، أوضح علي أن “قسد” لن تكون مجرد قوة لحماية الحدود، بل ستتحول إلى شريك رسمي وفعلي ضمن بنية الدولة السورية.

وأشار إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في الاعتراف الرسمي بمؤسسات الإدارة الذاتية، مؤكداً أن جوهر القضية يكمن في تمكين سكان المنطقة من إدارة أنفسهم بإرادتهم، بغض النظر عن التسمية الإدارية، إذ تبقى المضامين هي الأهم.

وأضاف أن هناك توجهاً مشتركاً بين “قسد” والحكومة السورية للوصول إلى صيغة توافقية، رغم أن الطرح الأولي من دمشق كان يقتصر على دور حدودي للقوات.

الحفاظ على الخصوصية الكردية

وفيما يتعلق بمستقبل المناطق الكردية، شدد علي على أن الخصوصية الكردية ستبقى مصانة، بما في ذلك اللغة والتعليم.

وأوضح أن اللغة الكردية والتعليم بها سيستمران من المرحلة الابتدائية حتى الجامعية، مشيراً إلى أن هذا الملف نوقش خلال الاجتماعات الأخيرة في دمشق، بما في ذلك مسألة الاعتراف بالشهادات والتعليم العالي باللغة الكردية.

كما كشف أن الإدارة الذاتية قدمت مقترحاً لاعتماد منهاج تعليمي مشترك يضمن هذا التوجه.

مطالب سياسية وشراكة في الحكم

وحول المطالب السياسية للكرد، أكد علي أنهم يسعون ليكونوا شركاء في الدولة السورية الجديدة، مع تمثيل في كافة الوزارات، إلى جانب الحفاظ على إدارة ذاتية في مناطقهم.

وأوضح أن المجلس يرفض النظام المركزي، ويدعو إلى نظام لا مركزي، مع بقاء القوى الأمنية والعسكرية في المنطقة تحت إدارة محلية.

تمثيل في لجنة الدستور

وفي ملف الدستور، شدد علي على ضرورة مشاركة الكرد في لجنة صياغة الدستور السوري الجديد، لضمان تثبيت حقوقهم في الدستور.

تحركات لتوحيد الموقف الكردي

وأشار إلى وجود جهود لإعداد قائمة كردية مشتركة للمشاركة في الحكومة، مؤكداً أن هذا الملف لا يخص الإدارة الذاتية فقط، بل جميع القوى الكردية.

وبيّن أن مشاورات تجري بين مظلوم عبدي والمجلس الوطني الكردي (ENKS) وأطراف كردية أخرى، بهدف تشكيل مرجعية كردية موحدة والتوجه إلى دمشق بموقف مشترك.

عرض سياسي لعبدي وردّه

وفي ختام حديثه، تطرق علي إلى ما أُثير حول عرض منصب نائب رئيس الجمهورية على مظلوم عبدي، مؤكداً أن هذا الطرح نوقش بالفعل خلال الاجتماعات.

وأضاف أن عبدي شدد على أن الأولوية حالياً هي لترتيب البيت الكردي الداخلي وتعزيز الوحدة الكردية، قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بالمناصب في دمشق.

وختم بالقول إن المرحلة الحالية تركز على بناء موقف كردي موحد، على أن يتم لاحقاً تحديد طبيعة المشاركة في مؤسسات الدولة السورية.

زر الذهاب إلى الأعلى