مسودة اتفاق أميركي – إيراني مرتقب.. 9 بنود تشمل وقف النار ورفعاً تدريجياً للعقوبات

تتواصل التحركات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران عبر وساطة باكستانية، وسط حديث عن مسودة اتفاق أولي يجري بحثها بين الطرفين، في محاولة لخفض التصعيد وفتح باب المفاوضات حول الملفات العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني وملف العقوبات.
وكشفت مصادر مطلعة لـ “العربية نت” أن المسودة المطروحة تتضمن 9 بنود رئيسية، يفترض أن تشكل أساساً لاتفاق مرحلي بين واشنطن وطهران، في حال وافق الطرفان عليها بشكل نهائي.
بنود الاتفاق التسعة
1- وقف فوري وشامل لإطلاق النار
تنص المسودة على وقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار في جميع الجبهات ومناطق التوتر المرتبطة بالصراع بين الطرفين أو حلفائهما في المنطقة.
2- وقف استهداف البنى العسكرية والمدنية
يشمل الاتفاق التزاماً متبادلاً بعدم استهداف المنشآت العسكرية أو البنية التحتية المدنية والاقتصادية، بما في ذلك المنشآت الحيوية وقطاع الطاقة.
3- وقف العمليات العسكرية والحرب الإعلامية
يتضمن الاتفاق وقف العمليات العسكرية المباشرة وغير المباشرة، إضافة إلى الحد من التصعيد الإعلامي والسياسي بين الجانبين.
4- احترام السيادة وعدم التدخل
أكدت المسودة على احترام سيادة الدول والسلامة الإقليمية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي طرف.
5- ضمان أمن الملاحة البحرية
يشدد الاتفاق على ضمان حرية الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز وبحر عُمان، ومنع أي تهديد لحركة التجارة والطاقة الدولية.
6- إنشاء آلية مشتركة للمراقبة
نصت المسودة على تشكيل آلية تنسيق ومراقبة مشتركة، تكون مهمتها متابعة تنفيذ البنود والتعامل مع أي خروقات أو نزاعات محتملة.
7- استئناف المفاوضات خلال أسبوع
يقضي الاتفاق ببدء مفاوضات رسمية حول الملفات العالقة خلال مدة لا تتجاوز 7 أيام من إعلان الاتفاق.
8- رفع تدريجي للعقوبات الأميركية
تشمل المسودة بدء تخفيف ورفع العقوبات الأميركية بشكل تدريجي، مقابل التزام إيران بالشروط التي سيتم الاتفاق عليها، خصوصاً المتعلقة بالبرنامج النووي.
9- الالتزام بالقانون الدولي
أكد الطرفان في المسودة احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة كأساس لأي تفاهمات مستقبلية.
تفاؤل حذر وتحفظات قائمة
وبحسب مصدر باكستاني، فإن “التفاؤل الحذر” يطغى على الاتصالات الجارية، إلا أن الفجوات بين الجانبين لا تزال كبيرة، خاصة فيما يتعلق بملف اليورانيوم عالي التخصيب وآلية التعامل مع مضيق هرمز.
وأشار المصدر إلى أن “القضايا الكبرى تحتاج إلى وقت طويل من التفاوض”، مضيفاً أن باكستان تعول بشكل كبير على دور الصين في تقريب وجهات النظر ودفع الاتفاق المحتمل إلى الأمام.
تحركات دبلوماسية مكثفة
وكانت طهران قد قدمت خلال الأيام الماضية مقترحاً جديداً إلى واشنطن تضمن مطالب تتعلق برفع العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى ملفات أمنية واقتصادية أخرى.
في المقابل، نقل الوسيط الباكستاني الرد الأميركي إلى إيران، التي أعلنت أنها تدرس المقترح حالياً.
وفي هذا الإطار، يواصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي لقاءاته في العاصمة الإيرانية، حيث اجتمع للمرة الثانية مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لبحث تطورات المفاوضات والاتفاق المحتمل.




