اتهامات بتسهيلات وغش في امتحانات التعليم الثانوي والأساسي تثير جدلاً في سوريا

أثار تقرير نشره موقع “الحل نت” جدلاً واسعاً حول مزاعم حصول عناصر أمنية وعسكرية ومسؤولين حكوميين على تسهيلات خلال امتحانات شهادة التعليم الأساسي في عدد من المحافظات السورية، وسط مطالبات بتوضيحات رسمية وضمان نزاهة العملية الامتحانية.
وبحسب التقرير، بدأت القضية في محافظة درعا بعد تداول شكاوى طلابية تحدثت عن استخدام بعض المتقدمين بصفة طلاب أحرار لهواتف محمولة داخل القاعات الامتحانية، وسط اتهامات بوجود تساهل في إجراءات التفتيش داخل بعض المراكز الامتحانية في مدينتي درعا وإزرع.
وأشار التقرير إلى أن بعض الشكاوى تحدثت عن وجود عناصر تتبع لوزارتي الدفاع والداخلية بين المتقدمين للامتحانات، مع مزاعم بحصولهم على معاملة مختلفة داخل بعض القاعات، الأمر الذي أثار استياء عدد من الطلاب.
وفي السياق ذاته، أعلنت مديرية التربية في درعا تسجيل 15 ضبط غش خلال الامتحانات، بينها 7 حالات مرتبطة باستخدام الهواتف المحمولة و4 حالات باستخدام قصاصات ورقية، من دون إصدار توضيح رسمي بشأن الاتهامات المتداولة المتعلقة بالتسهيلات المزعومة.
أما في محافظة طرطوس، فقد توسع الجدل بعد تداول منشورات وتقارير محلية تحدثت عن تقدم مسؤولين حكوميين وأمنيين لامتحانات التعليم الأساسي، لتتبع ذلك اتهامات على مواقع التواصل الاجتماعي بحصول بعضهم على تسهيلات خاصة داخل المراكز الامتحانية.
ووفق ما أورده “الحل نت”، تضمنت الاتهامات المتداولة مزاعم بإدخال أجوبة جاهزة لبعض المسؤولين وتأخير تسليم الأوراق الامتحانية داخل بعض القاعات، إضافة إلى ادعاءات بتلقين أجوبة من قبل مراقبين ووجود حالات غش منظم في بعض المراكز.
ورغم انتشار هذه الروايات على نطاق واسع، لم تصدر حتى الآن نتائج تحقيقات معلنة أو ردود رسمية تفصيلية تتناول مجمل الاتهامات المتداولة، ما دفع العديد من المتابعين للمطالبة بتوضيح الحقائق واتخاذ إجراءات تضمن العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
ويأتي هذا الجدل في وقت تُعد فيه الامتحانات العامة من أكثر الملفات حساسية في سوريا، نظراً لارتباطها بمستقبل الطلاب وضرورة الحفاظ على نزاهة العملية التعليمية.



