تقارير

تقرير: شكاوى من بنزين يُشتبه برداءته تتسبب بأعطال في سيارات السوريين

بين محطة الوقود وورشة التصليح، وجد سائقون في سوريا أنفسهم أمام أعطال مفاجئة وتكاليف إصلاح مرتفعة، يقولون إنها بدأت بعد تعبئة سياراتهم بالبنزين وفق تقرير نشرته “عنب بلدي”.

وبينما تؤكد الجهات الرسمية رفض الصهاريج المخالفة للمواصفات، تبقى الأسئلة مفتوحة حول مصدر الخلل، والجهة المسؤولة عن وصول مادة يُشتبه برداءتها إلى خزانات المركبات.

وتترافق هذه الشكاوى مع تصريحات رسمية تؤكد أن الجهات المختصة ترفض أي صهريج مخالف للمواصفات، في حين يطالب متضررون ومختصون بالكشف عن نتائج التحاليل، ومصدر الخلل، وطبيعة الإجراءات المتخذة بحق المخالفين.

أعطال متكررة وتكاليف باهظة

وثّق عدد من السائقين في دمشق وريفها ودرعا تعرض سياراتهم لأعطال مباشرة بعد تعبئة البنزين، شملت ضعف أداء المحرك وصعوبة تشغيل المركبات، وصولاً إلى تلف مضخات الوقود (طرنبة البنزين) وفلاتر الوقود، ما أدى إلى تكبدهم تكاليف إصلاح تراوحت بين مئات الآلاف ومليوني ليرة سورية.

ويرجّح متضررون وفنيون أن تكون هذه الأعطال ناجمة عن استخدام بنزين يحتوي على شوائب أو مواد غير مطابقة للمواصفات، أو نتيجة عدم تكرير المحروقات بالشكل المطلوب، خاصة بعد أزمة نقص الوقود التي شهدتها البلاد مؤخراً.

ماذا تقول وزارة الطاقة؟

في المقابل، أكدت وزارة الطاقة أنها تلقت شكاوى تتعلق بجودة البنزين، وأنها سحبت عينات من عدد من محطات الوقود لإجراء التحاليل اللازمة. وقال مدير إدارة خدمات الطاقة، عبد الرحمن حاج قدور، إن جميع الصهاريج التي ثبتت مخالفتها للمواصفات أُعيدت إلى الشركات الموردة، دون الكشف عن عددها أو نتائج الفحوصات بشكل مفصل.

كما أعلنت الوزارة إطلاق حملات رقابية مكثفة لمتابعة حركة المشتقات النفطية منذ خروجها من المصافي وحتى وصولها إلى محطات الوقود، مع سحب عينات دورية وإحالة أي مخالفات إلى المخابر المختصة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين.

مطالبات بكشف الحقيقة

وأثارت القضية تساؤلات حول كيفية وصول وقود يُشتبه بعدم مطابقته للمواصفات إلى السوق المحلية، إذ طالب مختصون في الشأن الاقتصادي وجمعية حماية المستهلك بالكشف عن مصدر الخلل، ونتائج التحاليل، وهوية الموردين، والإجراءات المتخذة بحقهم، محذرين من احتمال تسرب شحنات غير مطابقة إلى الأسواق في ظل النقص الذي شهدته المشتقات النفطية.

وتأتي هذه المطالبات بعد تصريحات سابقة لوزير الطاقة محمد البشير، أكد فيها استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة للمواصفات قبل طرحها في الأسواق، مشدداً على أن الوزارة لن تتهاون مع أي مخالفة تمس جودة المشتقات النفطية أو حقوق المستهلكين.

زر الذهاب إلى الأعلى