تقارير

أعمال غير ثابتة وأجور متدنية.. عمال المياومة يشتكون من تدني الأجور

يشتكي عمال المياومة في مدينة الحسكة، شمال شرق سوريا، من قلة الأجور بعد انهيار الليرة السورية أمام العملات الأجنبية وتجاوز سعر صرف الدولار حاجز الـ 6500 ل، س مما اثقل كاهل العمال في مدينة الحسكة

ويقول خلف الدحام 42 عاماً، من حي النشوة الغربية لمنصة مجهر، أنه بسبب ارتفاع الأسعار أصبحوا يفتقدون للاطعمة الرئيسية وان الوضع المعيشي لعائلته اصبح سيء .

وأضاف خلف “لا نستطيع ان ناكل اللحم بل اصبحنا نشم رائحته وأجور عملنا لا يكفي تغطية المصاريف وفي كل مرة نصدم بالأسعار فهي تتغير في كل يوم”..

وأكد أنه يخرج للعمل يوميا في المياومة مدة 10 ساعات بأجر قيمته 15 ألف ليرة سورية ، وأن هذا الاجر لا يكفيه لتدبر أمور عائلته ، مما يدفعه للعمل في مطعم لساعات متأخرة ليلاً.

ونوه الدحام إلى أن عائلته المكونة من 10 أفراد بحاجة إلى أكثر من 50 الف يومياً على الاقل لتلبية امورهم المعيشية ، واشار الى ان احد اولاده يعاني من مرض الربو ويحتاج الى جلسات اوكسجين يومية .

وأثرت ظروف الحرب منذ العام 2011 على الوضع الاقتصادي للسكان ، وألحقت ضرراً كبيراً بالعملة السورية حيث تجاوز سعر الصرف الى ما يقارب ال7 الاف ليرة سورية قبل حوالي شهر.

من جانبه محمد عطية 46 عام من حي النشوة الغربية يشتكي أيضاًً، من قيمة الأجور ويقول أن عمله في المياومة لا يلبي متطلبات عائلته المكونة من 7 أفراد ، ويقول: “أتقاضى 18 ألف ليرة بحسب العمل الذي يأتينا في أفضل الأحوال فيما أتقاضى في كثير من الأحيان مبلغاً لا يتجاوز 8 آلاف ليرة سورية”.

ويقول أيضا:  “لم اشتري للاطفال ملابس جديدة  منذ سنوات”.

ولا يختلف الأمر كثيراً على النازح مصطفى العودة 38 عام من محافظة حمص الذي نزح هو وعائلته الى مدينة الحسكة بسبب الحرب إذ يقول لمنصة مجهر أنه يعمل في الاشغال الحرة ( عامل بناء ) ويتقاضى 13 ألف ليرة سورية وهو أمر اصبح يثقل كاهله في ظل هذه الظروف وفق ما قاله.

واضاف ان هذه الاعمال شاقة ومتعبة وتسبب له الآلام في قدميه ويديه لكنه مجبر لعدم وجود فرص عمل بديلة .

واشار الى ان هذه الاعمال غير ثابتة ومؤقتة وأجورها متدنية ويلجأ في بعض الأحيان للاستدانة لتغطية مصاريف عائلته.

ويطالب عمال المياومة بدعم اليد العاملة والنظر بوضعهم وتحسين أمورهم المعيشية في ظل الغلاء الفاحش الذي تشهده الأسواق .

ويتخذ عمال المياومة في الحسكة من الدوارات والساحات العامة مراكز لتجمعهم حيث يأتي الراغب لمكان التجمع ليتم الاتفاق مع شخص أو مجموعة عمال على العمل والأجر. 

وغالباً ما يتفق صاحب العمل مع “الأكثر نصاحة” وفق ما يقوله العديد من العمال، أ”و الأكثر شبوبية” فيما يبقى أغلبية أخرى بدون أعمال. 

زر الذهاب إلى الأعلى