بورتريهقصص

“إنجازات متميزة رغم الظروف”..تعرَّف على السورية “هبة الراضي”الحائزة على جائزة استثنائية في المملكة المتحدة

حازت المهندسة المعمارية السورية “هبة الراضي”، مؤخراً على جائزة “إنجازات متميزة رغم الظروف”، بعد /4/ سنوات من وصولها إلى بريطانيا،وذلك من قبل منظمة”Women in construction”، المهتمة بالنساء العاملات في المجال الهندسي بالمملكة المتحدة.

لكن من هي “هبة الراضي” وما هي إنجازاتها؟

“هبة الراضي”،مهندسة معمارية سوريّة تنحدر من محافظة درعا جنوبي سوريا، وتعيش في بريطانيا منذ /4/أعوام.

عانت “الراضي”، منذ عام 2014 من اعتقالات متكررة من قبل الحكومة السورية، تعرضت فيها لتعذيب وكسور بمناطق مختلفة من جسدها، كما تم إجبارها للبصم على أوراق اعترافات بالقوة بعد تقارير كيدية، وفق ما أوضحت “الراضي”.

تقول المهندسة المعمارية السورية، أنها طُرِدت مراراً من أعمال مختلفة في سوريا، “كونها معتقلة سابقة، ولم يقبل أحد بتوظيفها”.

وتقول في هذا الصدد لمنصة “مجهر”: “تم حرماني من العمل في سوريا وسحب شهادتي، علماً إني لم أكن أعمل بمجال شهادتي”.

وأضافت “في ذلك الوقت قررت أن أعمل بـ”الأسود”،كما يقال ،”لكن في كل مرة كان يتم كشف أنني معتقلة سابقة ويتم طردي من العمل،لأنه وبكل بساطة لا أحد يورّط نفسه مع الدولة”.

وتضيف المهندسة “هبة” أنها حاولت إثبات نفسها في بلادها ولم تكن ترغب بالسفر، لكنه قررت في النهاية الهرب، وفق تعبيرها، بعد ما لاقت من مصاعب ورفض في كل المجالات.

ووفقاً لـ”الراضي”،لم تكن رحلة الهجرة سهلة أيضاً، وتقول إنها عانت الكثير من الصعاب، وأردفت بالقول: “في تركيا كنت أنام والسكين تحت مخدتي، حيث كنت أتوقع أن يحصل أي شيء ليوفي أي لحظة كانت”.

وأوضحت: “حاول شاب وزوجته خطفي في تركيا من بيت المُهرّب.. لاحقاً أخبرتني زوجة المهرِّب أن الشاب وزوجته يعملون ضمن عصابة بيع أعضاء ويستغلون الضعفاء، لكن عائلة المهرّب لم تكن تستطيع الإبلاغ عنهم خوفاً منهم وكون عملهم لا يقل جرماً بالقانون (الاتجار بالبشر) عن جرم تلك العصابات”.

بعد رحلة مليئة بالمصاعب، وصلت “الراضي” إلى بريطانياً عام 2019، وتصف بداية انخراطها في العمل بـ”الشاق”.

وقالت: “لم يكن العمل سهلاً لا في البداية ولا الآن، لكن الفرق هو ازدياد الخبرة، وعند بداية عملي كان الثقل أكبر؛ كون أنظمة البناء تختلف تماماً بين البلدين، لكن بقيت مصممة على النجاح، وتعرضت لمواقف سيئة بين الحين والآخر، لكن إصراري كان أكبر من التحديات التي واجهتها، ففي 2022 وحده كنت أدير /٧/ مشاريع في نفس الوقت، وحالياً يتم تجهيز /٥/ أبنية أخرى”.

وأضافت “الراضي”: “لدي الآن أيضاً عدة تصاميم حول المملكة لمنشآت صناعية أكثر من /20–25/ بناء تم تنفيذهم، لدي طموح كبير بتغيير النظرة عن المرأة المغتربة العاملة وحفر اسم جديد في لائحة النساء الناجحات، ولدي أمل بتحسين وضع النساء في سوريا أولاً، حتى لا تتعرض امرأة لما تعرضت له أنا من ظلم وصدمات في حياتي”.

وأبدت “الراضي” خلال حديثها عن استيائها من الوضع المزري في سوريا، وقالت “أصدقائي يخبرونني دائماً عن كم الضغط الذين يعيشونه، ويعربون عن فقدانهم للشغف، كونهم لا يستطيعون تحقيق أقل ما يمكن من أساسيات للحياة عدا عن الزواج الذي أصبح حلماً لمن لا يستطيع تحمل تكاليفه الخيالية”.

وقالت المهندسة السورية في ختام حديثها لمنصة “مجهر”: “لدي طموح كبير بنقل خبراتي لإعادة إعمار بلدي عندما تهدأ الأوضاع هناك، فلا يوجد أجمل من منزل دافىء ولقمة هنيئة مع العائلة في وطن ينعم بالأمان”.

زر الذهاب إلى الأعلى