سنحريب برصوم: التفاوض مع الحكومة الانتقالية مستمر رغم التحديات

روبين عمر
في تصريح خاص، لمنصة “مجهر” تحدث سنحريب برصوم، عضو لجنة التفاوض التي شكلتها الإدارة الذاتية للتفاوض مع الحكومة الانتقالية، والرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني في سوريا، عن مسار التفاوض الذي تم إجراؤه منذ توقيع اتفاقية 10 آذار، وأسباب عدم تحقيق الأهداف المرجوة حتى الآن.
التحديات التي تواجه التفاوض
أوضح برصوم أن التفاوض بين الأطراف لم يحقق أهدافه في تطبيق بنود اتفاقية 10 آذار، رغم عقد عدة جلسات بين الطرفين. وقال: “على الرغم من عقد عدة جلسات بين الطرفين، لم يحقق مسار التفاوض أهدافه في تطبيق بنود اتفاقية 10 آذار، وهذا يعود إلى عدة أسباب منها التدخلات الخارجية والخلاف على مفهوم الدمج وغياب الثقة.”
ورغم هذه التحديات، أشار برصوم إلى أن هناك بعض “التقاربات الإيجابية”، لا سيما في الملفات العسكرية والأمنية، حيث تم الاتفاق على البدء بتحقيق الدمج في هذا المجال.
وأضاف: “كان هناك اتفاق على تحقيق الدمج أولاً في الملف العسكري والأمني، وهذا يعطي دفعاً للمفاوضات للاستمرار ويضع حدًا لكل من يريد إفشالها.”
الدمج لا يعني الإلغاء
وفيما يتعلق بموقف الإدارة الذاتية من دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية، أكد برصوم أن الهدف ليس إلغاء هذه المؤسسات، بل دمجها ضمن مؤسسات الدولة السورية. وقال: “نحن لدينا مؤسسات أمنية وعسكرية ومدنية وإدارية في شمال وشرق سوريا، ونسعى إلى دمجها مع الدولة السورية، وليس حلها وإنهاء ما تم تأسيسه منذ سنوات.”
هذا الموقف يعكس جوهر الخلاف بين الأطراف، حيث يرى البعض ضرورة استمرار النظام المركزي في سوريا، بينما يدافع آخرون عن نظام لا مركزي ذو صلاحيات موسعة.
الإعلان الدستوري وتعديلاته
من ضمن النقاط التي تطرقت إليها المفاوضات، أشار برصوم إلى أهمية تعديل الإعلان الدستوري ليعكس حقوق جميع المكونات السورية.
وقال: “نسعى أيضاً إلى ضمان إقامة تعديلات في الإعلان الدستوري تضمن الاعتراف بحقوق المكونات وتكرس لنظام ديمقراطي مدني يحقق التشاركية الحقيقية والسلم الأهلي”.
وأضاف أن المجلس لا يعترض على إدارة الحكومة المركزية للثروات النفطية والمعابر، لكنه يصر على ضمان حقوق المكونات في شمال وشرق سوريا.
التزام بمسار الحوار والرفض للحل العسكري
وفي إطار حديثه عن مسار التفاوض في العام الجديد، أكد برصوم تمسك الإدارة الذاتية بالحوار كأساس لحل أي خلافات، ورفض أي دعوات للحل العسكري.
وقال: “اتفاقية 10 آذار لم تنتهِ مدتها وسوف تستمر المفاوضات حتى تتحقق جميع بنودها. نحن والحكومة نتمسك بالحل عبر الحوار ونرفض أي دعوات إلى الحل العسكري”.
وفي إشارة إلى التحديات الداخلية التي تواجهها سوريا، أكد برصوم رفضه “لخطاب الكراهية الذي انتشر وتوسع من خلال بعض ضعاف النفوس الذين يريدون الفتنة والعبث بالعيش المشترك.” ودعا إلى ضرورة توحيد السوريين في مواجهة هذه التحديات.
التهاني للعام الجديد ورسالة للحكومة السورية
مع دخول العام الجديد، توجه برصوم بالتهاني لجميع السوريين، قائلاً: “نتوجه بالتهاني لجميع السوريين وتمنياتنا أن يكون عام السلام والاستقرار في سوريا، عام تكون فيه سوريا لكل السوريين.”
كما وجه رسالة إلى الحكومة السورية، طالباً منها “التزام الحلول السلمية، تقديم التنازلات لشعبها، وفتح الباب للتمثيل والتشاركية.”
وأكد أن “التعددية القومية والدينية” التي تتميز بها سوريا يجب أن تكون جزءاً لا يتجزأ من أي حل سياسي مستقبلي.




