تقارير

تصاعد هجمات تنظيم د1عـ.ـش في سوريا.. 42 عملية خلال أقل من شهرين

تشهد مناطق متفرقة من سوريا تصاعداً ملحوظاً في وتيرة هجمات خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”، وسط استمرار الاستهداف المباشر لقوات الحكومة السورية الانتقالية، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى من العسكريين والمدنيين، في مؤشر واضح على قدرة التنظيم على إعادة تنظيم صفوفه وتوسيع نطاق عملياته.

وبحسب المعطيات الموثقة، بلغ عدد الهجمات التي نفذها التنظيم منذ 17 شباط الماضي 42 هجوماً، أسفرت عن مقتل 35 شخصاً، بينهم 28 عسكرياً و3 مدنيين، إضافة إلى 4 من عناصر التنظيم، ما يعكس استمرار فعاليته العملياتية رغم الإجراءات الأمنية المتخذة.

تصاعد تدريجي في وتيرة العمليات

خلال شهر شباط، نفذ التنظيم 13 هجوماً أوقعت 16 قتيلاً، بينهم 12 عسكرياً و3 من عناصر التنظيم ومدني واحد. وتركزت العمليات بشكل أساسي في دير الزور (9 عمليات)، إلى جانب الرقة (3 عمليات) وحلب (عملية واحدة).

أما في شهر آذار، فقد شهدت وتيرة العمليات ارتفاعاً ملحوظاً، حيث تم توثيق 22 هجوماً أسفرت عن مقتل 15 شخصاً، بينهم 13 عسكرياً وعنصر من التنظيم ومدني. وتوزعت العمليات على عدة محافظات، تصدرتها دير الزور بـ11 عملية، تلتها حلب (5 عمليات)، ثم الرقة وإدلب بعمليتين لكل منهما، إضافة إلى عمليات متفرقة في الحسكة وحمص.

وفي نيسان، تراجعت وتيرة الهجمات نسبياً إلى 7 عمليات، إلا أنها استمرت بإيقاع خسائر بشرية، حيث أسفرت عن مقتل 3 عسكريين ومدني واحد، فضلاً عن إصابة عدد من العسكريين والمدنيين. وتوزعت هذه العمليات بين دير الزور والرقة وحماة وحلب.

انتشار جغرافي واسع ومؤشرات مقلقة

تعكس هذه الأرقام اتساع رقعة نشاط التنظيم جغرافياً، مع استمرار تركّز عملياته في مناطق الشرق السوري، لا سيما دير الزور، إلى جانب عودة نشاطه في محافظات أخرى.

ويشير هذا التصاعد إلى أن “داعش” لا يزال يحتفظ بقدراته على تنفيذ هجمات نوعية ومتفرقة، مستفيداً من الثغرات الأمنية والظروف الميدانية المعقدة، ما يثير مخاوف متزايدة من عودة نشاطه بشكل أكثر تنظيماً خلال المرحلة المقبلة.

تحديات أمنية متزايدة

في ظل هذه المعطيات، تواجه الجهات المعنية تحديات متزايدة في احتواء هذا التصعيد، خصوصاً مع اعتماد التنظيم على أسلوب حرب العصابات والهجمات المباغتة، ما يجعل من الصعب القضاء عليه بشكل كامل.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه الوتيرة من العمليات قد يفرض واقعاً أمنياً أكثر تعقيداً، ما لم تُعزز الإجراءات الأمنية والاستخباراتية بشكل فعال للحد من تحركات خلايا التنظيم ومنع إعادة تموضعه في مناطق جديدة.

زر الذهاب إلى الأعلى