ارتفاع أسعار المازوت يفاقم أزمات النقل والكهرباء والمياه في الحسكة

أفادت وكالة “هاوار” بأن الارتفاع الأخير في أسعار المازوت أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية والخدمية في مدينة الحسكة، بعدما انعكس بصورة مباشرة على تكاليف النقل وتشغيل المولدات الكهربائية وأسعار مياه الشرب، ما زاد من الأعباء الاقتصادية على السكان في ظل تراجع القدرة الشرائية وصعوبة تأمين المحروقات.
ارتفاع تكاليف الخدمات الأساسية
وأدى ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة أجور النقل العام وسيارات الأجرة، ورفع اشتراكات المولدات الكهربائية التي يعتمد عليها الأهالي كمصدر رئيسي للكهرباء، بالتزامن مع تقليص ساعات تشغيلها نتيجة نقص الوقود.
كما ارتفعت أسعار صهاريج مياه الشرب التي يعتمد عليها السكان بسبب تعثر عمل محطات الضخ، الأمر الذي ضاعف من معاناة الأسر في تأمين احتياجاتها الأساسية.
وقال المواطن مصطفى الحمادة إن ارتفاع أسعار المازوت انعكس على مختلف الخدمات، موضحاً أن تكلفة تعبئة خزان المياه ارتفعت من نحو 35 ألف ليرة سورية إلى 50 ألفاً، فيما وصلت أجرة السفر إلى دمشق إلى قرابة 400 ألف ليرة، إلى جانب ارتفاع أسعار الخبز والسلع الأساسية الأخرى.
وأضاف أن أزمة الكهرباء ازدادت سوءاً بعد تقليص أصحاب المولدات ساعات التشغيل إلى فترات محدودة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان.
معاناة متزايدة للأسر
من جهتها، قالت المواطنة مجدولين حسن إن الأوضاع المعيشية تتجه نحو مزيد من التدهور في ظل ارتفاع تكاليف الكهرباء والمياه، مشيرة إلى أن تعبئة خزان المياه قد تصل في بعض الأحيان إلى 70 ألف ليرة سورية، بينما ارتفع سعر برميل المياه إلى نحو 15 ألف ليرة.
وأضافت أن بعض أصحاب المولدات أبلغوا المشتركين بإمكانية التوقف عن العمل بشكل كامل إذا استمرت أزمة المحروقات، وهو ما قد يحرم آلاف الأسر من مصدرها الرئيسي للكهرباء، إلى جانب ارتفاع أجور النقل الداخلي بصورة ملحوظة.
مطالب بخفض أسعار المحروقات
بدوره، وصف المواطن محمد إبراهيم الوضع المعيشي بأنه بالغ الصعوبة، مؤكداً أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات سيُبقي الأزمة الخدمية والمعيشية قائمة، في حين أن أي انخفاض في أسعار المازوت سينعكس مباشرة على تكاليف النقل والكهرباء والمياه.
وأشار إلى أن تكلفة تعبئة خزانات المياه أصبحت تشكل عبئاً كبيراً على العديد من العائلات، لاسيما مع اعتماد معظم الخدمات الأساسية على المازوت.
تعديلات على أسعار الوقود
وكانت مديرية المحروقات في منطقة الجزيرة قد أعلنت في 21 حزيران الجاري تعديلات على أسعار المحروقات، شملت رفع سعر البنزين الجيد (المدعوم للنقل) من 450 ليرة سورية إلى 55 سنتاً أمريكياً لليتر، وتحديد سعر البنزين الحر بدولار أمريكي واحد لليتر، كما حددت سعر المازوت المخصص للمولدات والأفران العامة بـ125 ليرة سورية لليتر، بينما يتراوح سعر المازوت في السوق الحرة بين 75 و88 سنتاً أمريكياً.
أزمة مستمرة
وتشهد مدينة الحسكة خلال الأيام الأخيرة تراجعاً في ساعات تشغيل المولدات الكهربائية بسبب صعوبة تأمين الوقود، رغم تمكن بعض أصحابها من الحصول على كميات محدودة سمحت بإعادة التشغيل لساعات جزئية، الأمر الذي أبقى أزمة الكهرباء والمياه والنقل قائمة، وسط مطالبات شعبية بإيجاد حلول تخفف من تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات على حياة السكان.
مصدر التقرير: وكالة هاوار




