تقارير

أحزاب كردية تطالب بإزالة آثار سياسات التعريب وإعادة الأسماء الكردية الأصلية في سوريا

طالبت أحزاب اللقاء التشاوري الكردي في سوريا بإزالة آثار سياسات التعريب التي انتهجها نظام البعث، معتبرة أن سقوط النظام يفرض على الدولة السورية الجديدة مسؤولية معالجة المظالم التي لحقت بالشعب الكردي وإعادة الاعتبار لحقوقه القومية والثقافية.

وقالت الأحزاب، في بيان صدر أمس السبت، إن سياسات التعريب لم تقتصر على مشروع الحزام العربي والإحصاء الاستثنائي والحرمان من الحقوق، بل شملت أيضاً تغيير أسماء المدن والبلدات والقرى والجبال والأنهار والتلال والمواقع الأثرية والجغرافية الكردية، في محاولة لطمس الهوية القومية والثقافية للشعب الكردي وإنكار وجوده التاريخي.

ودعت إلى إعادة جميع الأسماء الكردية الأصلية واعتمادها رسمياً في الوثائق والسجلات والخرائط والمؤسسات العامة، وإلغاء القرارات والمراسيم التي شرّعت سياسات التعريب، إضافة إلى تشكيل لجنة وطنية مستقلة تضم مختصين في التاريخ والجغرافيا واللغات والآثار وممثلين عن المناطق المعنية، لتوثيق الأسماء الأصلية وإعادة اعتمادها وفق معايير تاريخية وعلمية.

كما طالبت باعتبار معالجة آثار التعريب جزءاً من مسار العدالة الانتقالية وجبر الضرر المعنوي والثقافي، وإدراج حماية التنوع اللغوي والثقافي واحترام الخصوصيات القومية ضمن المبادئ الدستورية للدولة السورية الجديدة، إلى جانب إلغاء مشروع الحزام العربي، وإعادة الحقوق إلى أصحابها، وتعويض المتضررين، وتطبيع الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل تنفيذ المشروع.

وأكد البيان أن إعادة الأسماء التاريخية ليست مطلباً رمزياً، بل حق تاريخي وخطوة ضرورية لترسيخ المساواة بين السوريين وبناء دولة ديمقراطية تعددية تقوم على الاعتراف المتبادل واحترام الحقوق القومية والثقافية لجميع مكوناتها، مشدداً على أن بناء سوريا المستقبل يتطلب القطع مع سياسات الإقصاء والتمييز والتغيير القسري للهوية، واعتماد نهج قائم على العدالة والاعتراف بالتعددية القومية والثقافية.

ووقّعت البيان كل من: حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا، والحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)، وحزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا، وحركة آزادي الكردستاني في سوريا، وحزب الوفاق الديمقراطي الكردي السوري، وحزب السلام الديمقراطي الكردستاني، والحزب اليساري الكردي في سوريا، والحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا.

زر الذهاب إلى الأعلى