تقرير أممي: التعاون بين “داعش” و”القاعدة” في تطوير تقنيات الطائرات المسيرة يشكل تهديداً عالمياً

أصدر فريق خبراء تابع لمجلس الأمن الدولي تقريراً يحذر من التعاون بين تنظيمي “داعش” و”القاعدة” في مجال تطوير تقنيات الطائرات المسيرة.
التقرير الذي قُدم إلى مجلس الأمن، تناول بشكل مفصل كيفية اكتساب التنظيمين خبرة في هذا المجال وما يترتب عليه من تهديدات.
التعاون بين داعش والقاعدة في تقنيات الطائرات المسيرة
أكد التقرير أن كلا من داعش والقاعدة سعيَا للحصول على تقنيات متقدمة في مجال الطائرات المسيرة.
هذه الطائرات التي باتت تُستخدم بشكل متزايد في العمليات العسكرية تهدد الأمن الدولي.
الفريق الأممي لاحظ وفقاً للتقرير، “أن التنظيمين الإرهابيين قد تعاونا على تبادل الخبرات التقنية الخاصة بالطائرات المسيرة، مما يعزز من قدراتهما في تنفيذ الهجمات، سواء كانت استطلاعية أو انتحارية”.
التوسع في استخدام الطائرات المسيرة
وأفاد التقرير أن “القاعدة في اليمن قد تعززت قدراتها التقنية من خلال الانتقال إلى صناعة الطائرات المسيرة محلياً، بما في ذلك محاكاة الطائرات الحوثية”.
وبحسب التقرير، القاعدة وضعت برنامجاً داخلياً لصناعة الطائرات المسيرة، مستعيناً بمتخصصين في هذا المجال، كما قامت مؤخرًا باستخدام الطائرات المسيرة المسلحة في هجمات في مناطق أبين وشبوة.
التطورات في أفريقيا
أفاد التقرير بأن تنظيم القاعدة في غرب أفريقيا قد حصل على طائرات مسيرة للمراقبة والقيادة، بما في ذلك الطائرات المسيرة القادرة على إلقاء القنابل اليدوية.
وبحسب التقرير، في بوركينا فاسو، استخدم تنظيم “نصرة الإسلام والمسلمين” طائرات مسيرة مزودة بكاميرات للتصوير ومتابعة الأهداف العسكرية، ما عزز من قدراتهم الاستخباراتية والقتالية.
التهديد الأكبر: الطائرات المسيرة المزودة بالكاميرات
أحد الجوانب الأكثر خطورة التي أشار إليها التقرير هو الطائرات المسيرة المزودة بكاميرات تتبع، التي يمكن استخدامها في شن هجمات انتحارية. مثل هذه الطائرات، القادرة على الطيران بسرعات عالية، تشكل تهديدًا كبيرًا للأمن الدولي، إذ يمكن أن تُستخدم في استهداف القواعد العسكرية أو مواقع حيوية.
لماذا يتعاون داعش والقاعدة؟
منير أديب، الخبير في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، فسر التعاون بين التنظيمين بالرغم من تنافسهما. وقال أديب إن هناك وحدة في الأهداف والغايات بين داعش والقاعدة، حيث يسعيان إلى إقامة دولة الخلافة الإسلامية، رغم اختلاف تصوراتهما عنها.
وأوضح أن هناك مناطق نفوذ تم تحديدها لكل تنظيم، بالإضافة إلى أن العدو المشترك لهما – المتمثل في الولايات المتحدة ودول المنطقة – يعزز من فكرة التنسيق الأمني والعسكري بينهما.
التحولات الاستراتيجية للتنظيمات الإرهابية
أشار التقرير إلى أن تعاون داعش والقاعدة في تطوير الأسلحة واستخدام الطائرات المسيرة يشير إلى تحول استراتيجي في العمليات الإرهابية.
مع تزايد استخدام الطائرات المسيرة في غرب أفريقيا، يبدو أن التنظيمات الإرهابية تعتمد أكثر على تكتيكات الكمائن والهجمات الخفية بدلاً من الهجمات المباشرة.



