القيادة المركزية الأميركية: نعمل في سوريا على 3 محاور وهناك فرصة تاريخية يتيحها الانتقال الجاري

كشفت القيادة الوسطى الأمريكية (سنتكوم) عن ملامح تعاونها مع سوريا، مؤكدة أن عملها في سوريا يستند إلى ثلاثة محاور أساسية، في ظل ما وصفته بـ”الفرصة التاريخية” التي يتيحها الانتقال السياسي الجاري في البلاد.
جاء ذلك في كلمة مسجلة لقائد القيادة الوسطى الجنرال براد كوبر خلال مشاركة في فعالية بعنوان “سوريا والمجتمع الدولي في مرحلة ما بعد الأسد”، نظمها معهد الشرق الأوسط في واشنطن بمناسبة مرور عام على سقوط النظام السابق.
ثلاثة محاور لعمل سنتكوم في سوريا
أكد كوبر أن جهود القيادة الوسطى في سوريا ترتكز على ثلاثة مسارات رئيسية:
- 1. مواصلة ملاحقة تنظيم داعش
أوضح كوبر أن القوات الأمريكية قدمت خلال شهر أكتوبر الماضي “المشورة والمساعدة والدعم” لشركاء محليين خلال أكثر من 20 عملية ضد تنظيم داعش، الأمر الذي أسهم في الحد من الهجمات الإرهابية ومنع تصدير العنف خارج سوريا.
كما شدد على أن إعادة القاطنين في مخيمات شمال شرق سوريا – مثل مخيم الهول – إلى بلدانهم قبل أن يتم تجنيدهم في صفوف التنظيمات المتطرفة، يمثل “ضربة قاصمة” ضد تجدد نشاط التنظيم.
- 2. دعم دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الحكومة السورية
أعرب قائد سنتكوم عن “الاستعداد التام” لدعم عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن القوات الحكومية السورية، قائلاً: “لقد فعلنا ذلك بطرق فعالة بما في ذلك الأسبوع الماضي في دمشق”.
وأكد أن جميع الأطراف تعتبر هذه المحادثات مهمة، وأن المناقشات مستمرة بين الجانبين حول آليات الاندماج المستقبلي.
- 3. تعزيز التعاون الأمني مع القوات السورية
شدد كوبر على أن التعاون مع الشركاء السوريين “أمر بالغ الأهمية للنجاح المشترك”، مشيراً إلى:
• انضمام سوريا في نوفمبر الماضي إلى التحالف العالمي ضد داعش.
• تنسيق عمليات مشتركة مع الحكومة السورية لتدمير مخازن أسلحة ومخدرات تابعة للتنظيم.
• التأكيد بأن القضاء على تهديد داعش يتطلب “مشاركة دولية”، وهو ما توفره الشراكة الجديدة مع دمشق.
زيارات أمريكية متزايدة إلى دمشق
كشف كوبر عن انخراط سنتكوم “بشكل كبير” في تمكين الوكالات الأمريكية من التواصل المباشر مع الحكومة السورية، مشيراً إلى دعم أكثر من 12 زيارة لوفود من الوكالات الأمريكية وأعضاء الكونغرس إلى العاصمة السورية منذ الصيف الماضي.
التزام أمريكي مستمر بالمرحلة الانتقالية
قال كوبر إن عاماً كاملاً مضى على بدء المرحلة الانتقالية في سوريا، وإن واشنطن ما تزال ملتزمة بالعمل المطلوب في هذه المرحلة، مركّزة على حماية القوات الأمريكية، والدفاع عن الولايات المتحدة، وضمان استمرار هزيمة الإرهاب.
كما أكد أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع شركائها السوريين لملاحقة تنظيم داعش ودعم دمج قوات قسد وتعزيز التعاون الأمني.
تفاؤل أمريكي بمستقبل سوريا
اختتم قائد سنتكوم بالإشارة إلى أن ما يحدث في سوريا اليوم يفتح باباً واسعاً للأمل، قائلاً:
“هناك سبب كبير للتفاؤل بشأن الفرصة التاريخية المتاحة. فسوريا التي تنعم بالسلام مع نفسها وجيرانها يمكن أن تؤدي إلى شرق أوسط أكثر سلاماً وازدهاراً.




