قسد تكشف حصيلة العمليات الأمنية ضد داعش في شمال وشرق سوريا خلال عام 2025

واصلت قوات سوريا الديمقراطية خلال عام 2025 تنفيذ عمليات أمنية وعسكرية ضد خلايا تنظيم داعش في مناطق شمال وشرق سوريا، ضمن إطار أمني يهدف إلى الحد من نشاط التنظيم، ومنع إعادة تشكّله، وحماية المدنيين، وذلك في ظل بيئة أمنية معقّدة وتحديات متعددة شهدتها المنطقة خلال العام، وفق ما أفاد المركز الإعلامي لـ “قسد”.
طبيعة العمليات المنفذة
شملت العمليات إجراءات أمنية مختلفة، من بينها مداهمات وتفتيش مواقع يُشتبه باستخدامها من قبل عناصر التنظيم، وعمليات استباقية لتعقّب خلايا نائمة، إضافة إلى اشتباكات مباشرة في بعض الحالات.
وتركزت هذه العمليات على تفكيك شبكات الدعم اللوجستي ومنع استخدام العبوات الناسفة في استهداف مناطق مأهولة.
الإحصائية العامة للعمليات
بحسب بيانات صادرة عن المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، بلغ إجمالي العمليات الأمنية والعسكرية خلال عام 2025 163 عملية، توزعت على النحو الآتي:
• 3 عمليات تمشيط واسعة النطاق
• 128 عملية مداهمة وتفتيش
• 32 اشتباكاً مباشراً
وأسفرت هذه العمليات عن:
• اعتقال 140 شخصاً يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش
• مقتل 13 عنصراً من التنظيم، بينهم 3 قياديين
• تفكيك 79 عبوة ناسفة
التوزيع الجغرافي للعمليات
أظهرت المعطيات أن معظم العمليات نُفذت في:
• المناطق الريفية: 70%
• المدن والبلدات: 20%
• الطرق الحيوية: 10%
ويعكس هذا التوزيع نمط انتشار الخلايا النائمة واعتمادها على مناطق أقل كثافة سكانية.
طبيعة تهديدات التنظيم خلال 2025
خلال العام، اعتمد تنظيم داعش على:
• خلايا صغيرة ومحدودة العدد
• استخدام العبوات الناسفة والكمائن
• محاولات استهداف المدنيين والبنى الخدمية
• نشاط إعلامي دعائي عبر منصات بديلة
وسُجّل خلال الفترة نفسها 220 هجوماً نُسبت إلى التنظيم.
نتائج العمليات الأمنية
أدت العمليات المنفذة إلى:
• الحد من القدرة العملياتية للتنظيم
• تفكيك شبكات الدعم والمتعاونين
• إحباط عدد من الهجمات قبل تنفيذها
• الإسهام في الحفاظ على مستوى من الاستقرار الأمني في المنطقة
ملف مخيمات وسجون داعش
إلى جانب العمليات الميدانية، تواصل قوات سوريا الديمقراطية تأمين مخيمات وسجون تضم عناصر من تنظيم داعش وعائلاتهم، في إطار إجراءات أمنية تهدف إلى منع حالات فرار أو إعادة تنظيم، في ظل غياب حلول دولية دائمة لهذا الملف.
التعاون الدولي وتقييم التهديد المستقبلي
أشارت قوات سوريا الديمقراطية إلى استمرار التنسيق مع التحالف الدولي ضمن إطار مكافحة تنظيم داعش، بما يشمل التعاون العملياتي وتبادل المعلومات الاستخباراتية، معتبرة أن هذا التنسيق أسهم في دعم الجهود الأمنية خلال العام.
وفق التقديرات الأمنية، لا يزال تنظيم داعش يمثل تهديداً قائماً، رغم تراجع قدراته مقارنة بسنوات سابقة، مستفيداً من أي فراغات أمنية أو توترات محلية لإعادة تنشيط خلاياه.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن تنظيم داعش لم يُهزم بشكل كامل، وأن استمرار العمليات الأمنية، إلى جانب المعالجات السياسية والمجتمعية، يبقى عاملاً أساسياً للحد من نشاطه ومنع إعادة تشكّله في شمال وشرق سوريا.




