مجلس سوريا الديمقراطية يحدد موقفه من الاتفاق بين دمشق وقسد والتطورات السياسية الراهنة

أصدر مجلس سوريا الديمقراطية اليوم السبت، بياناً، تناول فيه موقفه من الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى قراءته للتطورات السياسية والعسكرية المتسارعة التي تشهدها البلاد، مؤكدًا أن هذه المرحلة تمثل لحظة تحول تتطلب مقاربة سياسية وطنية شاملة.
الاتفاق خطوة لاحتواء التصعيد لا لحل جذور الأزمة
اعتبر مجلس سوريا الديمقراطية أن الاتفاق الأخير يأتي ضمن مسار معقّد يهدف إلى إنهاء التصعيد ومنع الانزلاق نحو مزيد من الفوضى.
مشدداً على أن أي تفاهمات سياسية أو أمنية لا يمكن تقييمها بمعزل عن التزامها العملي بحماية المدنيين، وضمان الحقوق المدنية والسياسية، وتأمين عودة آمنة وكريمة للنازحين، والحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي.
دعوة للانتقال إلى العمل السياسي الوطني
وأوضح المجلس أن تعاطيه مع هذه التطورات ينسجم مع مقاربته القائمة على الحوار والحلول السلمية، وإدراكه لحجم التحولات التي تشهدها سوريا والمنطقة، مؤكداً ضرورة الانتقال من منطق إدارة الجغرافيا والصراع إلى منطق العمل السياسي الوطني، وبناء توافقات سورية واسعة تشكّل أساسًا لحل سياسي مستدام.
رفض العنف والمواجهة العسكرية
وجدد مجلس سوريا الديمقراطية استنكاره الشديد لاستخدام العنف والمواجهة العسكرية كوسيلة لإدارة الخلافات السياسية، معتبراً أن التصعيد العسكري الذي شهدته مناطق الساحل السوري والسويداء، ثم شمال وشرق سوريا، وما تبعه من اتفاقات جزئية ومؤقتة، يعكس هروباً من المسؤولية الأساسية المتمثلة في إنجاح المرحلة الانتقالية وبناء مسار وطني جامع.
منع عودة الاستبداد وإعادة إنتاج الأزمة
وأكد المجلس أن دعمه لأي مسار تفاوضي ينبع من دوره كقوة سياسية ديمقراطية تسعى إلى منع عودة الاستبداد ورفض إعادة إنتاج الأسباب التي أدت إلى الأزمة السورية، مشدداً على أهمية معالجة جذور الصراع بدل الاكتفاء بإدارة نتائجه.
تعزيز الثقة والشراكة الوطنية
وشدد البيان على أن المرحلة الراهنة تتطلب إعادة بناء الثقة بين مكونات الشعب السوري، ودرء الفتنة، وتعزيز الشراكة العربية–الكردية، إلى جانب ترسيخ دور القوى المدنية والسياسية باعتبارها الضامن الحقيقي لوحدة البلاد واستقرارها، بعيداً عن منطق الغلبة أو الإقصاء.
التزام بالعلاقات الوطنية والدولية
وأكد مجلس سوريا الديمقراطية التزامه بالحفاظ على علاقاته الوطنية والدولية الداعمة للاستقرار، ومكافحة الإرهاب، وحماية الحقوق والحريات، ضمن إطار احترام السيادة السورية وإرادة الشعب السوري.
مرحلة انتقالية مفصلية
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على استمراره في العمل وفق برنامجه السياسي الوطني وتحمله لمسؤولياته التاريخية، معتبراً أن ما تشهده سوريا اليوم ليس نهاية لمسار الأزمة، بل لحظة تحول تفرض على القوى الديمقراطية إعادة تنظيم أدوارها والدفاع عن تطلعات السوريين في الحرية والكرامة والعدالة والديمقراطية.




