تقارير

قائد قوات الشمال الديمقراطي: مفاوضات الدمج إيجابية والإفراج عن المعتقلين ضرورة لتعزيز الاستقرار

أكد أبو عمر الإدلبي، قائد قوات الشمال الديمقراطي، أن المفاوضات الجارية مع الحكومة السورية بشأن دمج قواته ضمن مؤسسات الدولة العسكرية تشهد تقدماً إيجابياً، رغم أن تنفيذها على أرض الواقع لا يزال يسير بوتيرة أبطأ من المأمول.

وجاءت تصريحات الإدلبي خلال مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية، تحدث فيها عن مسار المفاوضات مع دمشق، وملف المعتقلين، ورؤية قوات الشمال الديمقراطي لمستقبل سوريا.

تقدم في المفاوضات وتباطؤ في التنفيذ

وأوضح الإدلبي أن الفترة الماضية شهدت عقد عدة اجتماعات مع مسؤولين في الحكومة السورية، كان آخرها اجتماعاً مع العميد زياد العايش بحضور القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي.

وأشار إلى وجود رغبة مشتركة لدى جميع الأطراف لإنجاح عملية الدمج والوصول إلى مؤسسة عسكرية وطنية موحدة، إلا أن تنفيذ التفاهمات المتفق عليها لا يزال أبطأ من المتوقع، خصوصاً في بعض الملفات المتعلقة بمناطق الحسكة والقامشلي.

وأكد أن قوات الشمال الديمقراطي تنظر إلى عملية الدمج باعتبارها خطوة أساسية للحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها، مشدداً على أن الهدف النهائي يتمثل في بناء جيش وطني يضم جميع السوريين تحت راية الدولة السورية.

ملف المعتقلين.. 13 مفرجاً عنهم و9 ما زالوا محتجزين

وفيما يتعلق بملف المعتقلين، أوضح الإدلبي أن قواته لا تتحدث عن أسرى حرب، بل عن أشخاص تم توقيفهم عند الحواجز أو في ظروف مختلفة بسبب انتمائهم إلى قوات سوريا الديمقراطية.

وكشف أن السلطات السورية أفرجت عن 13 معتقلاً خلال الفترة الماضية، فيما لا يزال 9 آخرون قيد الاحتجاز بانتظار استكمال إجراءات الإفراج عنهم.

وأضاف أن أسماء المعتقلين المتبقين أُرسلت إلى الجهات الأمنية المختصة، مع وجود وعود رسمية بمتابعة ملفاتهم والعمل على إطلاق سراحهم خلال الفترة المقبلة.

دعوات لتسريع الإفراج وبناء الثقة

ودعا قائد قوات الشمال الديمقراطي إلى استكمال الإفراج عن جميع المعتقلين في أسرع وقت، معتبراً أن معالجة هذا الملف تشكل خطوة مهمة لبناء الثقة بين الأطراف المختلفة.

كما شدد على ضرورة عدم تكرار حالات الاعتقال على خلفيات سياسية أو بسبب الانتماءات السابقة، مؤكداً أن حل ملف المعتقلين وتسريع عملية الدمج يمثلان جزءاً أساسياً من جهود تعزيز الاستقرار في البلاد.

رؤية لمستقبل سوريا

وعن مستقبل سوريا، اعتبر الإدلبي أن البلاد تقف أمام فرصة تاريخية للانتقال من مرحلة الصراع والانقسام إلى مرحلة الاستقرار وبناء الدولة.

وأكد أن نجاح هذه المرحلة يتطلب تعزيز الشراكة الوطنية، والحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، إلى جانب إشراك مختلف المكونات السورية في رسم مستقبل البلاد.

وختم بالتأكيد أن سوريا تتسع لجميع أبنائها بمختلف قومياتهم وأديانهم ومكوناتهم، وأن بناء مستقبل مستقر يتطلب التوافق والوحدة والعمل المشترك بين جميع السوريين.

المصدر: رووداو

زر الذهاب إلى الأعلى