ارتفاع أسعار المحروقات يرفع كلفة النقل ويضغط على المعيشة في محافظة الحسكة

تشهد مدينة القامشلي ومناطق من محافظة الحسكة تأثيرات متزايدة بعد تعديل أسعار مادتي البنزين المدعوم والبنزين الحر، ما انعكس بشكل مباشر على قطاع النقل وأجور المواصلات وحركة التنقل بين المدن والبلدات.
وبحسب معلومات متداولة في قطاع المحروقات، ارتفع سعر البنزين المدعوم (بنزين النقل) من 450 ليرة سورية إلى ما يعادل 0.55 دولار، فيما ارتفع سعر البنزين الحر من 5,650 ليرة سورية إلى نحو دولار واحد، وسط استمرار بيع المادة وفق التسعيرة الجديدة في محطات الوقود بمدينة القامشلي.
وأدى هذا الارتفاع إلى انعكاسات مباشرة على قطاع النقل، حيث أعلنت شركات نقل في المدينة رفع تعرفة السفر على خط القامشلي – دمشق، ليصبح سعر التذكرة على متن البولمان العادي 290 ألف ليرة سورية، فيما بلغ سعر درجة رجال الأعمال 400 ألف ليرة، على أن تُطبق التعرفة الجديدة اعتباراً من 25 حزيران الجاري.
وقال أحمد البرهو، وهو سائق يعمل على خط تل تمر – الحسكة، لـ “مجهر” إن الارتفاع الأخير في أسعار المحروقات زاد من الضغوط على العاملين في قطاع النقل، مشيراً إلى أن التعرفة الحالية لم تعد تغطي تكاليف التشغيل كما في السابق، مضيفاً أن السائقين باتوا يواجهون صعوبة في تحقيق مردود يتناسب مع المصاريف اليومية.
وأضاف البرهو أن الأجرة التي كانت تُحصّل سابقاً بنحو 8 آلاف ليرة ارتفعت لتصل إلى نحو 15 ألف ليرة في بعض الحالات، في محاولة لمواكبة ارتفاع تكاليف الوقود والصيانة.
وفي شهادة أخرى تعكس تأثير الأزمة على المواطنين، قال علي أحمد، من سكان قرية تل نصري الواقعة على خط تل تمر – الحسكة، إنه يضطر للتنقل بشكل يومي إلى مدينة الحسكة بحكم عمله، موضحاً أن تكلفة المواصلات باتت تستنزف جزءاً كبيراً من دخله.
وأوضح أن أجور التنقل اليومية تصل إلى نحو 30 ألف ليرة ذهاباً وإياباً، في حين لا يتجاوز دخله اليومي 60 ألف ليرة، ما يعني أن نصف دخله تقريباً يذهب لتغطية تكاليف النقل فقط.
وأشار إلى أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات وأجور المواصلات يزيد من الأعباء المعيشية على العاملين الذين يعتمدون على التنقل اليومي، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
وفي المقابل، كشف مصدر مطلع لـ “مجهر” أن الشركة السورية للبترول تدرس خفض أسعار المحروقات في عموم البلاد بنسبة قد تصل إلى 30%، ضمن مراجعة لآلية التسعير الحالية، دون صدور قرار رسمي حتى الآن.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط على قطاع النقل والأسواق في شمال وشرق سوريا، مع استمرار ارتباط أسعار الخدمات الأساسية بتقلبات أسعار الوقود، وما يرافقها من انعكاسات مباشرة على الحياة اليومية للسكان.




