تقارير

شكاوى لعدم تقيُّد أصحاب مولّدات الكهرباء بساعات التشغيل بسبب المازوت.. و “المحروقات” تؤكد توزيعها للمخصصات

يشتكي أهالي مدينة القامشلي، شمال شرق سوريا، من استمرار إيقاف تشغيل “مولّدات الكهرباء” بسبب “تحجّج أصحابها بعدم توفّر مادة المازوت”، وفقاً للأهالي.

ويقول سكان من القامشلي إن الكهرباء تنقطع لساعات طويلة في الساعات المخصَّصة لعمل “المولّدات”. وأكدوا لـ”مجهر” أن “أصحاب المولّدات يدَّعون بأنَّ كمية المازوت المخصصة لهم غير كافية ومحدودة”.

وعلى الرَّغم ممّا يتم تداوله من قبل أصحاب المولّدات، إلا أنَّ “إدارة المحروقات” تؤكد توزيعها لمادة المازوت بشكل دوري.

وقال “حليم عليكو”، وهو إداري في لجنة المحروقات بمدينة القامشلي، إنهم يواصلون توزيع مادة المازوت على أصحاب المولّدات مرتين في الاسبوع.

وأضاف “في القامشلي؛ خصَّصنا صهريجَين لتوزيع مادة المازوت على أصحاب المولّدات”.

وتغذي هذه المولّدات أحياء مختلفة في مناطق متفرقة بشمال شرق سوريا بالتيار الكهربائي ولمدّة تشغيل /8/ ساعات يومياً، مقسمة في الصيف على ورديّتين، الأولى تبدأ من السّاعة الثانية ظهراً وحتى الخامسة عصراً، والثانية تبدأ من الساعة السابعة مساء وحتى الثانية عشر، أما في فصل الشتاء؛ فيتم تشغيلها ثماني ساعات متواصلة من الساعة الرابعة عصراً وحتى الثانية عشر من منتصف الليل.

فيما يتم تشغيلها للمحلات في الأسواق الشعبية والصناعية والتجارية لساعات أطول وبأسعار أعلى للأمبير، كما يتم تزويد هذه المولّدات بكميات أكبر من مادة المازوت.

وتقدر قيمة الأمبير الواحد من الكهرباء بـ/5/ آلاف ليرة سورية، فيما تبلغ قيمة الأمبير لمولّدات الأسواق التي تغذي المحال التجارية لساعات أطول بـ/10/ آلاف ليرة سورية، وهذه التسعيرة هي شهرية للأمبير المنزلي والتجاري، على حد سواء.

وتتواجد في القامشلي /500/ مولّدة كهرباء، ويوزَّع عليها ما يقارب من /500/ ألف ليتر من المازوت شهرياً، وفقاً للمسؤول في لجنة المحروقات.

وقال عليكو “الكميات التي توزع تختلف من مولدة لأخرى، نظراً لزيادة ساعات تشغيل بعض المولّدات، وحجم واستطاعة كل مولّدة، حيث هناك مولّدات أكبر وتستهلك كميّات أكثر وتوزّع أمبيرات أكثر أيضاً، فهناك مولّدات لها حصة تقدر بألف ليتر، وأخرى يخصَّص لها كميات تصل لـ/7/ آلاف، وصولاً إلى مولّدات تحصل على /11/ ألف ليتر”.

وأكد أنه في حال نفاد الكمية الموجودة عند أصحاب المولّدات؛ فإنه يتم تزويدهم من المحطات التابعة لإدارة المحروقات بكميات إضافية تصل إلى /2000/ ليتر، من أجل استمرار تشغيل المولّدات وعدم قطع التيار الكهربائي عن الأهالي.

وأشار المسؤول في لجنة المحروقات “هناك نفوس ضعيفة؛ تبيع المازوت المخصَّص للمولّدات”، وأكد أنهم اتخذوا اجراءات صارمة بحق هؤلاء، منها “تشكيل لجنة مؤلفة من /5/ أشخاص، مهمَّتها منع التجاوزات وتم ضبط عدة مخالفات وتغريم أصحابها”.

من جهته قال “صادق الخلف”، مدير الإدارة العامة للمحروقات في شمال وشرق سوريا لمنصة “مجهر”، بأنه يتم توزيع المخصصات بحسب طلب المديريات في الأقاليم، وأضاف “كذلك الأمر ينطبق على القطاع الزراعي والخدمي أيضاً”.

وأشار إلى أن أسباب نقص المحروقات في هذه الفترة هي نتيجة “توزيع مازوت التدفئة على الأهالي، وأيضاً توزيعه على المزارعين، كون الموسم الزراعي الصيفي في أيامه الأخيرة”.

وعلى الرَّغم من تأكيد الإدارة الذاتية توزيعها للمخصَّصات لأصحاب المولّدات، إلا أنَّ العديد من أصحابها أوقفوا تشغيلها، متذّرعين بـ”قلّة كمية المازوت المخصَّص لهم”.

وكان العديد من أصحاب المولّدات في مدن القامشلي وعامودا والحسكة قد أوقفوا تشغيلها.

إعداد: ملحم المعيشي

زر الذهاب إلى الأعلى