تقارير

هجوم السليمانية.. مظلوم عبدي يؤكد تعرضه لمحاولة اغتيال وضغوطات أمريكية على إدارة بايدن للرد على تركيا

أفاد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، في تصريح صحفي، أمس السبت، تعرض موكبه لهجوم بطائرات تركية مسيرة أثناء عودتهم من مدينة السليمانية، بعد ظهر يوم الجمعة الفائت، رفقة جنود أمريكيين وقوات مكافحة الإرهاب.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية في وقت متأخر من يوم الجمعة إن ثلاثة مسؤولين عسكريين أمريكيين كانوا أيضا في القافلة.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن الضربات “هددت بشكل مباشر سلامة الأفراد الأمريكيين” ، لكنها لم تشر إلى الجهة المسؤولة.

ولم يعلق البيت الأبيض ووزارة الخارجية بعد على الحادث حتى الآن، وبحسب موقع المونيتور الأميركي من المرجح أن تتعرض إدارة بايدن لضغوط قوية من الكونجرس، حيث تتصاعد ردود الفعل المعادية لتركيا بسبب عداء أنقرة لحلفائها في قوات سوريا الديمقراطية، وتوطيد تركيا لعلاقاتها مع روسيا.

وأشار الموقع الأمريكي أن الكونجرس يضغط للرد بقوة على الهجمات التركية، بمجرد انتهاء احتفالات عيد الفصح.

ولم يصل الهجوم التركي إلى أي نتيجة وفق ما أفاده القائد العام لقسد.

وقال: “الهدف الأساسي لتركيا من هذا الهجوم هو تقويض جهودنا في محاربة داعش مع حلفائنا المحليين والكردستانيين والعراقيين والدوليين”. 

وشدد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية إلى أن تركيا “قلقة” من علاقاتهم مع القوات الكردستانية.

وأشار إلى أن الهجوم “مرتبط بالانتخابات التركية، وأن الرئيس التركي ودائرته الانتخابية “يحاولون الوصول إلى فوز رخيص على حساب دم الكرد لخدمة حملتهم الانتخابية”.

وشدد على أنه وعقب الحادثة “كان هناك تضامن كبير لنا وإدانة واسعة لهذا الهجوم، وشكر مواقف الحكومة العراقية “والحلفاء الدوليين في محاربة داعش”.

وأدانت الرئاسة العراقية والاتحاد الوطني الكردستاني استهداف مطار السليمانية الدولي الذي أغلقت تركيا مجالها الجوي أمام الرحلات المغادرة منه والمتوجّهة إليه منذ الثالث من نيسان/أبريل الجاري في قرارٍ سيستمر حتى الثالث من شهر تمّوز/يوليو المقبل، وجاء في سياق مزاعم “تكثيف أنشطة حزب العمال الكردستاني” في السليمانية، وفق ما أوردت وزارة الخارجية التركية قبل أيام.

هذا وزاد استهداف المطار من حدّة الخلافات بين الحزبين الرئيسيين في إقليم كردستان وهما الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني.

وطالبت رئاسة إقليم كردستان السلطات الأمنية بإجراء تحقيقاتٍ في الحادث، كما دعت الأطراف المعنية إلى ضبط النفس والتعامل مع الحادثة وتداعياتها بطريقة سليمة.

 وقال جاسم محمد خبير الأمن الدولي إن “تركيا عادةً ما تستهدف شخصياتٍ من حزب العمال الكردستاني في إقليم كردستان أو مقرّات عسكرية للحزب، لكن هذه هي المرة الأولى التي يتمّ فيها استهداف مطار السليمانية الدولي المدني مثلما حصل مساء الجمعة” وفق ما ورد في تقرير لموقع العربية.

وأضاف: أن “الغارة الجوية التي تمّت بطائرة مسيّرة والتي كانت تستهدف قائد قسد، توحي بخرق أمني كبير على مستوى إقليم كردستان والعراق”.

ولفت بأن “استهداف منشأة مدنية هو تطوّر يختلف عن استهداف تركيا في وقتٍ سابق لمقرّات عسكرية،  ويعني وجود تحوّل جديد في الاستراتيجية العسكرية التركية داخل إقليم كردستان”.

وبحسب ما أفاده القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، فإن “هذه ليست المرة الأولى” التي تستهدفه فيها تركيا.

وقال: “لن تكون الأخيرة، ونؤكد أن هذا الهجوم لن يصل إلى هدفه ونؤكد لشعبنا واصدقائنا أن مكافحتنا ونضالنا لحماية ثورة روج آفا وشمال شرق سوريا سيتكثفان ويستمران بشكل أكبر

وقال في ختام حديثه “سنقوي نضالنا ومواقفنا من أجل وحدة القوات الكردية ووحدة الشعب الكردي بشكل أكبر من السابق وسيستمر نضالنا المشترك مع جميع حلفائنا في محاربة داعش”.

زر الذهاب إلى الأعلى