تقارير

الرياض وواشنطن تحثان الدول الغربية على استعادة رعاياها من سوريا والعراق

تعهّدت الولايات المتحدة أمس الخميس بتخصيص 148 مليون دولار لجهود إرساء الاستقرار في العراق وسوريا، ودعت الدول الغربية إلى استعادة مواطنيها الذين قاتلوا في صفوف تنظيم داعش، وأفراد عائلاتهم المحتجزين في هذين البلدين.

وجاء الإعلان في مستهلّ اجتماع وزاري  للتحالف الدولي ضدّ داعش في العاصمة السعودية الرياض الذي تترأسه واشنطن والرياض ويهدف إلى جمع 601 مليون دولار لتمويل صندوق مخصص لإرساء الاستقرار في العراق وسوريا.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي وصل الثلاثاء إلى السعودية في زيارة تستمرّ ثلاثة أيام، “نعلن اليوم عن هدف تمويل حملة لإرساء الاستقرار بقيمة تفوق 601 مليون دولار بقليل – وأعلن أن الولايات المتحدة ستخصص 148,7 مليون دولار لهذا الصندوق”.

وأضاف أن “هذا الدعم سيلبّي الحاجات الأساسية التي أشار إليها السوريون والعراقيون بأنفسهم، ومعالجة نقاط الضعف التي استغلها تنظيم داعش في السابق”.

ويُحتجز عشرات آلاف الأشخاص بينهم أفراد عائلات جهاديين من أكثر من 60 جنسية، في مخيّمَي الهول وروج في شمال شرقي سوريا وفي سجون عراقية.

واعتبر وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أنه “لأمر مخيب للآمال وغير مقبول إطلاقًا” أن بعض الدول الغنية والمتطوّرة لم تستعد مواطنيها بعد.

وتوجّه إلى هذه الدول بالقول “يجب أن تفعلوا شيئًا، يجب أن تتحملوا مسؤوليتكم”.

ولطالما طالبت الإدارة الذاتية الدول المعنية باستعادة رعاياها من أفراد عائلات التنظيم الموجودين خصوصاً في مخيم الهول الذي يشهد عمليات قتل وفوضى وحوادث أمنية.

لكن رغم النداءات، لم تستعد غالبية الدول مواطنيها. وقد تسلمت دول قليلة عدداً كبيراً من مواطنيها، مثل أوزبكستان وكازاخستان وكوسوفو. واكتفت أخرى، خصوصاً الأوروبية، باستعادة عدد محدود من النساء والأطفال.

وأشاد بلينكن بالدول التي قامت بهذه الخطوة، داعيًا الدول الأخرى إلى القيام بالمثل.

وقال إن “استعادة “الرعايا” هو أمر أساسي لتقليص عدد سكان مخيّمات الاحتجاز مثل مخيم الهول” الذي يؤوي نحو 10 آلاف أجنبي.

وأكد أمام شركاء بلده في التحالف أن “الإخفاق في استعادة المقاتلين الأجانب قد يؤدي بهم إلى حمل السلاح مرة جديدة”.

زر الذهاب إلى الأعلى