تقارير

تقرير أميركي: “قنابل موقوتة” في شمال شرق سوريا… خطر السجون والمخيمات يتصاعد

تشهد السجون والمخيمات التي تحتجز عناصر تنظيم “داعش” وعائلاتهم في شمال وشرق سوريا توتراً متزايداً، وسط تحذيرات دولية من تحولها إلى “قنابل موقوتة” قد تنفجر في أي لحظة. ومع تراجع التمويل، وازدياد محاولات الهروب، وتطور أدوات التنظيم الدعائية، يبدو أن الواقع الأمني يقترب من مرحلة أكثر خطورة تهدد سوريا والمنطقة والعالم.

عزل تام داخل “سجن الصناعة”: السيطرة عبر قطع المعلومات

في تقرير حديث لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، أُشير إلى أن جناحاً معزولاً داخل سجن الصناعة — أحد أخطر مراكز احتجاز داعش — يخضع لإجراءات أمنية غير مسبوقة.

حراس ملثمون، ممرات ضيقة، وتعليمات تمنع إدخال أي معلومة مهما كانت بسيطة.

وفي أحد المشاهد، يسأل سجين بوجه شاحب الصحافي: “هل ما زال بايدن رئيساً للولايات المتحدة؟”

لم يتلقَّ إجابة، لأن قطع المعلومات عن المعتقلين هو جزء من استراتيجية قسد والتحالف لضبط أخطر مقاتلي التنظيم وفقاً لتقرير الصحيفة.

وتشير الصحيفة إلى أن كثيراً منهم لا يعلمون حتى أن بشار الأسد لم يعد في السلطة.

منظومة واسعة من السجون… وأكبر تجمع لداعش منذ 2019

“سجن الصناعة” واحد من أكثر من 20 مركز احتجاز تديرها قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي.

ووفق الصحيفة الأميركية:

•           تضم هذه السجون نحو 8400 مقاتل من 70 دولة.

•           بجانبها أكثر من 30 ألف امرأة وطفل في المخيمات، نصفهم من الأجانب.

•           60% منهم أطفال، كثيرون دون سن الثانية عشرة.

•           تصف القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) هذه الكتلة بأنها: “جيش داعش داخل الاحتجاز”.

هذا الواقع يشكّل معضلة أمنية معقدة في سوريا ما بعد الأسد، في ظل هشاشة البنى الأمنية والسياسية.

هجوم 2022 على سجن الصناعة… درس لم يُنسَ

قبل حوالي ثلاث سنوات، شنّ عناصر التنظيم هجوماً كبيراً على “سجن الصناعة”، ما أدى إلى:

•           معركة استمرت أسبوعاً كاملاً

•           مشاركة قوات أميركية وقسد

•           مقتل أكثر من 500 شخص

•           هروب مئات المعتقلين

هذا الهجوم جعل السجن محوراً لإجراءات أمنيّة مشددة، وتطبيق سياسة “التعتيم التام” حسب ما جاء في تقرير الصحيفة.

مخيم الهول: بؤرة توتر وتطرف متجدد

يبعد مخيم الهول حوالي 32 كيلومتراً عن سجن الصناعة، ويعدّ أخطر مخيم في العالم، إذ يضم عشرات الآلاف من النساء والأطفال في ظروف وصفتها الأمم المتحدة بـ”اللاإنسانية”.

عام 2025 شهد تحديات خطيرة بسبب:

1. تراجع التمويل الأميركي، إذ قطع 117 مليون دولار من دعم الصحة والتعليم والدعم النفسي ما جعل آلاف الأطفال أكثر عرضة للتجنيد والتطرف

2. نشاط خلايا داعش داخل المخيم وخصوصاً في ظل تسلل عناصر من داعش للمخيم وإعادة تشغيل خلية “أنصار العفيفات” المتخصصة في التجنيد وجمع المعلومات وازدياد الهجمات ومحاولات الهروب.  

كما تم الكشف عن رسائل صوتية تحريضية تصل إلى النساء والأطفال تعدهم بأن “الإنقاذ قريب”

3. رفض الدول استعادة مواطنيها فرغم النداءات الأميركية، ترفض غالبية الدول استعادة نساء وأطفال ومقاتلي داعش، ما يدفع التحالف للتحذير من أن: “كل يوم يمر من دون إعادة هؤلاء… يفاقم الخطر على العالم كله.”

زر الذهاب إلى الأعلى