آلدار خليل: حكومة دمشق الحالية نسخة أيديولوجية جديدة من نظام البعث ولا تمثل الثورة السورية

قال آلدار خليل، عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي وأحد أبرز شخصيات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إن “الحكومة في دمشق بقيادة هيئة تحرير الشام لا تمثل تطلعات الشعب السوري”، معتبراً أنها “نسخة جديدة من نظام البعث، لكن بعقلية يمينية متطرفة”.
وفي حديث لوكالة فرات للأنباء بعد مرور عام على تولي السلطة الجديدة للحكم، أكد خليل أن “وصولها إلى دمشق لم يكن نتيجة ثورة شعبية، بل جاء ضمن ترتيبات إقليمية ودولية فرضتها تغيرات موازين القوى في المنطقة، خاصة في ظل الحرب على غزة والتوترات الإقليمية”.
وأوضح أن دمشق اليوم لا تملك سيادة فعلية على معظم الأراضي السورية، مشيراً إلى أن مناطق واسعة لا تزال خارج سيطرتها، “بما فيها المناطق الخاضعة للاحتلال التركي، إضافة إلى الساحل السوري وجنوب البلاد، بينما تفتقر شمال وشرق سوريا لأي وجود مؤسسي تابع للحكومة المركزية”.
وانتقد خليل غياب أي خطوات جدية نحو تشكيل حكومة شاملة أو برلمان جامع أو لجنة دستورية تمثيلية، محذراً من أن هذا الفراغ السياسي عمّق التبعية للخارج وفتح الباب أمام مزيد من التدخلات الدولية.
وفي الملف الأمني والحقوقي، أشار إلى استمرار الاعتقالات التعسفية والقتل والتهجير القسري، مؤكداً أن الأقليات الدينية والقومية والنساء هن الأكثر تضرراً، ولفت إلى وقوع مجازر في الساحل السوري، وهجمات في السويداء، إضافة إلى محاولات السيطرة على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب.
كما حذّر من سياسات تهدف إلى تفكيك قوات سوريا الديمقراطية وتجريد المجتمعات المحلية من أي قدرة دفاعية، معتبراً ذلك محاولة لفرض السيطرة بالقوة.
وحول الدور التركي، قال خليل إن أنقرة تمارس تدخلاً مباشراً في سوريا سياسياً وعسكرياً وأمنياً واقتصادياً، وإن حكومة دمشق “غير قادرة على اتخاذ قرارات سيادية دون موافقة تركيا”، مضيفاً أن هذا التدخل عطّل مراراً أي تقدم في الحوار السوري–السوري.
وختم بالتحذير من أن سوريا باتت ساحة لتقاطع مشاريع إقليمية ودولية، في ظل صراع نفوذ تشارك فيه الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل وتركيا، مؤكداً أن أي تغيير إقليمي سينعكس مباشرة على سوريا، والعكس صحيح.



