ضحايا خلال مظاهرات في اللاذقية وطرطوس وحمص

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل اثنين وإصابة عشرات المتظاهرين بجروح متفاوتة، بعضها خطير، خلال مظاهرات سلمية شهدتها مدن سورية عدة، أبرزها اللاذقية وطرطوس وجبلة، اليوم الأحد، احتجاجاً على ما وصفه المحتجون بانتهاكات وجرائم بحق أبناء الطائفة العلوية.
وذكر المرصد أن “قوات الأمن ومؤيدي السلطة الانتقالية أطلقوا النار على متظاهرين في مدينة اللاذقية، ما أدى إلى إصابة اثنين بجروح خطيرة جداً قبل أن يفارقا الحياة لاحقاً، كما سُجل إطلاق نار وقنابل مسيلة للدموع على متظاهرين في الشارع العريض بمدينة طرطوس، أسفر عن وقوع إصابات.
كما وثّق المرصد اعتداءات باستخدام الأسلحة البيضاء في مدينتي اللاذقية وجبلة، بينها هجوم بالسكاكين والسواطير عند تقاطع متحلق دوار العمارة في جبلة، إضافة إلى اعتداءات عند دوار الأزهري في اللاذقية، ما أدى إلى إصابات وُصفت بعضُها بالحرجة.
وشهدت المظاهرات انتشاراً أمنياً كثيفاً، مع دفع قوات السلطة الانتقالية بآلاف العناصر مدعومين بدبابات إلى شوارع عدد من المناطق، في محاولة لتفريق الاحتجاجات بالقوة، ما فاقم حالة التوتر حسب ما أفاد المرصد السوري.
وجاءت هذه التحركات “استجابةً لدعوة أطلقها الشيخ غزال غزال، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، على خلفية التفجير الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في مدينة حمص، إضافة إلى احتجاجات على الانتهاكات الأخيرة”.
وبحسب المرصد، تركزت التجمعات في عدة ساحات ودوارات في اللاذقية وطرطوس وجبلة والقرداحة وبانياس، إضافة إلى أحياء في مدينة حمص، ومدن سلحب وعين الكروم ومصياف في ريف حماة، حيث رفع المتظاهرون شعارات تطالب بوقف الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان الحقوق السياسية، واعتماد الفيدرالية كنظام حكم.
وأكد المرصد أن المظاهرات اتسمت بالطابع السلمي، إلا أنها قوبلت بمحاولات تفريق بالقوة واعتداءات بالضرب، ما يعكس تصاعد حالة الاحتقان في عدد من المناطق الساحلية والوسطى في سوريا.
في المقابل، قالت وزارة الداخلية في بيان إن مسلحين «تابعين لفلول النظام» أقدموا خلال الاحتجاجات في دوار الأزهري بمدينة اللاذقية على إطلاق النار في الهواء، مؤكدة أن عناصر الأمن الداخلي قامت باحتواء الموقف. وأشارت إلى إصابة عناصر من الأمن العام وتعرض سيارات تابعة للمهام الخاصة والشرطة للتخريب.
كما ادعت الوزارة رصد وجود عناصر ملثمة ومسلحة في دوار الأزهري باللاذقية ودوار المشفى الوطني في مدينة جبلة، قالت إنها تتبع لما يُعرف بـ«سرايا درع الساحل» و«سرايا الجواد»، ووصفتها بـ«الإرهابية»، متهمة إياها بالمسؤولية عن عمليات تصفية ميدانية وتفجير عبوات ناسفة على أوتوستراد M1.




