تقارير

مجلس سوريا الديمقراطية يصدر بياناً بخصوص الموقوفين والمحتجزين والأسرى: إجراءات بناء الثقة أساس لدفع مسار الحل السياسي

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة؛ اسم الملف هو logo-1-740x494-2.jpeg

في بيان له اليوم، أكد مجلس سوريا الديمقراطية أن “إجراءات بناء الثقة تمثل المدخل الأساسي لدفع مسار الحل السياسي إلى الأمام” في ظل التدهور المستمر للأوضاع الإنسانية والمعيشية في سوريا.

وأشار المجلس إلى أن التحديات الاقتصادية والأمنية المتفاقمة في البلاد تتطلب خطوات ملموسة تعزز الثقة بين الأطراف المعنية.

وأوضح المجلس دعمه الكامل “لكافة الخطوات الجدّية الكفيلة بتنفيذ تفاهمات 29 كانون الثاني/يناير بشكل كامل ومتكامل”، مشيراً إلى أهمية تحقيق نتائج ملموسة على الأرض عبر تنفيذ هذه التفاهمات.

إطلاق سراح الموقوفين: خطوة إيجابية نحو بناء الثقة

وفي سياق متصل، رحب المجلس بإطلاق سراح العشرات من الموقوفين في محافظة الحسكة، واعتبر هذه الخطوة “مؤشرًا إيجابيًا” يمكن البناء عليه. وأعرب المجلس عن أمله في أن تتوسع هذه الخطوات لتشمل جميع المناطق السورية بما يسهم في تعزيز الثقة الوطنية.

قرارات العفو: معالجة شاملة لملف المحتجزين

كما أشار المجلس إلى أن بعض المناطق السورية الأخرى شهدت خطوات مماثلة في إطار قرارات العفو، معتبرًا أن هذه الإجراءات قد تشكّل مدخلاً مهمًا لمعالجة ملف المحتجزين.

وركّز المجلس على ضرورة أن تتحول هذه القرارات إلى نهج شامل ومستدام يضمن الإفراج عن جميع المحتجزين “دون تمييز”، بما يسهم في تعزيز مناخ الثقة على المستوى الوطني.

دعوة لتبادل الأسرى والإفراج عن المعتقلين تعسفيًا

وأكد المجلس على أهمية التحرك السريع لتنفيذ عمليات تبادل الأسرى بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء “يُعد خطوة إنسانية ملحة” في سياق بناء الثقة وتخفيف المعاناة الإنسانية.

كما شدد المجلس على ضرورة “الإفراج عن جميع المحتجزين والموقوفين على خلفيات غير قانونية أو تعسفية” وفق آليات واضحة وشفافة تضمن احترام سيادة القانون.

ملف الاعتقالات التعسفية: التحدي الأكبر لبناء الثقة

وأكد المجلس أن الاعتقالات التعسفية “لا تزال تشكل أحد أبرز التحديات التي تمس ثقة المواطنين بمسار التهدئة والحل السياسي”، مشددًا على ضرورة معالجتها بشكل شامل وعلى امتداد الجغرافيا السورية.

وأوضح أن هذه المعالجة يجب أن تضمن “ترسيخ مبدأ سيادة القانون والمساواة بين جميع المواطنين”.

عودة المهجرين: خطوة نحو استقرار المجتمع السوري

من جهة أخرى، رحب المجلس بعودة نحو 400 عائلة من مهجري عفرين إلى مناطقهم الأصلية.

وأكد أن هذه الخطوة، رغم أهميتها، يجب أن تكون جزءاً من “معالجة شاملة وجدّية لملف المهجرين والنازحين”، مؤكدًا على ضرورة ضمان العودة الآمنة والطوعية لجميع المهجرين، مع تأمين حقوقهم في السكن والملكية ومعالجة الانتهاكات التي رافقت عمليات التهجير.

فتح الطرق والمعابر: ضرورة إنسانية واقتصادية

كما شدد المجلس على أهمية فتح الطرق والمعابر الداخلية، خصوصًا في محيط مدينتي كوباني والحسكة، وذلك لتسهيل حركة المدنيين وتنشيط الحياة الاقتصادية وتعزيز السلم الأهلي.

وأكد أن هذه الخطوة تعد “ضرورة إنسانية واقتصادية ملحة” وتساهم في ضمان حرية التنقل لجميع المواطنين دون تمييز.

الدور الإقليمي والدولي: دعم لتنفيذ التفاهمات

وفي هذا السياق، أكد المجلس على أن تنفيذ التفاهمات يتطلب “بيئة إقليمية ودولية داعمة”، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي يجب أن يلعب دورًا رئيسيًا في تثبيت هذه الخطوات وتحويلها إلى مسار مستدام يعزز الاستقرار طويل الأمد في سوريا.

الاستقرار في سوريا: ركيزة للأمن الإقليمي

كما أشار المجلس إلى أن “ترسيخ الاستقرار في مختلف المناطق السورية” يعد ركيزة أساسية لاستقرار البلاد بشكل عام، مؤكدًا أن ذلك سينعكس إيجابًا على الأمن الإقليمي ويسهم في مكافحة الإرهاب وتقليص مخاطر الفوضى.

وأعرب المجلس عن ضرورة أن يتم تنفيذ التفاهمات بشكل “متوازن ومتزامن” من قبل جميع الأطراف المعنية، بما يمنع تعطيلها أو تفريغها من مضمونها. وأكد المجلس أن “النجاح يتطلب إرادة سياسية حقيقية” من جميع الأطراف.

الطريق إلى سوريا ديمقراطية لامركزية

وفي ختام البيان، جدد مجلس سوريا الديمقراطية استعداده للانخراط في أي مسار وطني جاد يفضي إلى حل سياسي شامل ومستدام، يؤكد على مشاركة جميع السوريين والسوريات ويضمن وحدة البلاد وحفظ كرامة أبنائها.

كما شدد على أن الحل السياسي يجب أن يقوم على أساس العدالة والشراكة والتعددية.

زر الذهاب إلى الأعلى