تقارير

محافظ الحسكة: تقدم في الدمج بين الإدارة الذاتية والحكومة دون إقصاء وخطط لإدارة توافقية

أكد محافظ الحسكة نور الدين أحمد أن عملية الدمج بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية، وفق اتفاق 29 كانون الثاني، تسير بشكل جيد على المستويين العسكري والمدني، مشيراً إلى وجود إرادة مشتركة بين الطرفين.

وشدد على أن العملية تحتاج إلى مزيد من التأني والدراسة المنظمة.

كما أكد عدم وجود توجه لاستبعاد موظفي البعث السابقين من الإدارات المحلية، باستثناء المتورطين في الفساد.

دمج المؤسسات المدنية والتعليم

أوضح المحافظ أن العمل بدأ بتنفيذ الاتفاق بعد تعيينه، وشمل الجوانب الأمنية والعسكرية والخدمية، مع إعطاء أولوية للحفاظ على الأمن والاستقرار والسلم الأهلي.

وأشار إلى بدء دمج المؤسسات المدنية عبر لجان مشتركة بين الوزارة والإدارة الذاتية، تعمل على تفعيل الدوائر وتشكيل هيكلية جديدة تضم موظفي الطرفين.

وفي قطاع التعليم، تم تحقيق تقدم في دمج كوادر الإدارة الذاتية ضمن مديريات التربية التابعة لوزارة التربية، وتفعيل المجمعات التربوية في معظم المناطق، مع التخطيط لإجراء الامتحانات بسلاسة.

كما لفت إلى وجود نقاشات حول تدريس اللغة الكردية، حيث تم التوافق على صيغة تقضي بأن يكون المنهج موحداً على مستوى سوريا، مع ترجمته إلى اللغة الكردية بشكل اختياري، دون حسم نهائي حتى الآن.

تقدم في القطاعات الخدمية وعقبات قائمة

بيّن أحمد أن هناك تقدماً في دمج قطاعات الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والمصالح العقارية، واصفاً العملية بالإيجابية، رغم وجود بعض العقبات التي يتم العمل على تجاوزها.

وأوضح أن من أبرز هذه العقبات وجود موظفين محسوبين على النظام السابق، وما يرافق ذلك من صعوبة في تقبلهم من قبل بعض الموظفين الجدد، إلا أن هذه الإشكالات تُحل عبر النقاش والتوافق، مع اعتماد التوظيف على أساس الكفاءة.

الدمج العسكري وتشكيل الألوية

أكد المحافظ تعيين قيادات من الإدارة الذاتية ضمن وزارة الدفاع، بما في ذلك معاون وزير للمنطقة الشرقية ومعاون فرقة في المحافظة.

كما تم تشكيل ألوية في الحسكة والقامشلي وكوباني، ورفع أسمائها لتنظيمها ضمن هيكلية وزارة الدفاع، حيث يقدر عدد كل لواء بنحو 1300 عنصر وضابط، على أن يخضع عناصرها لدورات تدريبية قبل توزيعهم، والمشاركة في عمليات الجيش السوري.

وأشار إلى أن مسألة اختلاف العقائد العسكرية سيتم التعامل معها عبر ترسيخ مفهوم “العقيدة الوطنية” كمشترك أساسي بين المقاتلين.

الاستثمار واحتياجات المحافظة

أوضح أحمد أن المحافظة لا تزال في مرحلة الدمج منذ نحو شهرين، ولم يتم التوجه بعد إلى ملف الاستثمارات بشكل فعلي، مع وجود خطط مستقبلية في هذا المجال.

وأكد الحاجة إلى دعم قطاعات الكهرباء والمياه والصحة، مشيراً إلى أن المحافظة لم تتضرر بشكل كبير مقارنة بمناطق أخرى، لكنها تعاني من بعض أوجه القصور وسوء الإدارة، إضافة إلى تضرر بعض المنشآت نتيجة القصف.

كما أشار إلى مناقشات حول إنشاء صندوق تنمية للمحافظات الشرقية، بما يتيح الاستفادة من مواردها في دعم التنمية المحلية، لافتاً إلى توفر الكفاءات والخبرات في المحافظة.

إدارة تشاركية ونفي التهميش

نفى المحافظ ما يُشاع حول تهميش المكون العربي، مؤكداً أن الإدارة ستكون مشتركة وتوافقية، وأن الحسكة تمثل نموذجاً للتنوع السوري.

وأشار إلى وجود آلاف الوظائف والمسؤوليات التي تحتاج إلى كوادر، مع التعهد بمعالجة أي شعور بالغبن، مؤكداً أنه “لن يتم تهميش أحد”.

الاستثمارات الأجنبية

أوضح أن أي استثمارات، بما فيها التركية، ستخضع لمعايير الكفاءة والاحتياجات الاقتصادية، باعتبار الحسكة جزءاً من سوريا.

ملف المعتقلين والمفقودين

أكد المحافظ أن ملف المعتقلين شهد تقدماً، حيث تم الاتفاق على إفراغ سجون الإدارة الذاتية باستثناء المتورطين بقضايا جنائية، وتم الإفراج عن معظم المحتجزين.

وأشار إلى بقاء نحو 400 من عناصر تنظيم “داعش” في سجن الصناعة بإشراف التحالف الدولي، مع الإفراج مؤخراً عن 34 معتقلاً، واستمرار العمل لإتمام الإفراجات.

كما تم فتح ملف المفقودين وتشكيل لجان لتحديد مصيرهم، مشيراً إلى أن عدداً منهم قُتل خلال المعارك ضد “داعش” منذ عام 2016.

المصدر: جريدة عكاظ

زر الذهاب إلى الأعلى