تقارير

فتنة إنزال العلم السوري وإهانة العلم الكردستاني.. اعتداءات على شبان كرد ورموز كردية في حلب ودمشق

مصدر التقرير: المرصد السوري لحقوق الانسان

في مشهد يعكس هشاشة الواقع الاجتماعي وتصاعد خطاب الكراهية، فجّرت حادثة إنزال العلم السوري خلال احتفالات “نوروز” في مدينة كوباني شرارة توترات امتدت سريعاً إلى مناطق عدة في حلب وريفها وصولًا إلى دمشق، وسط سلسلة من الاعتداءات والانتهاكات التي طالت شبانًا من المكون الكردي ورموزهم القومية.

هذه التطورات المتسارعة، التي ترافقت مع إهانات متبادلة للأعلام وفرض قسري لرموز بعينها، أعادت إلى الواجهة مخاوف عميقة من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من الاحتقان والانقسام، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالِبة بضبط الخطاب العام واحتواء بوادر الفتنة قبل اتساع رقعتها.

إلى ذلك، رصد نشطاء المرصد السوري، أمس السبت، أشرطة مصورة أظهرت تصاعد حالة التوتر في مناطق متفرقة من شمال سوريا، على خلفية رفع الرموز والأعلام الكردية، تزامنًا مع احتفالات عيد “نوروز”.

شهدت مدينة إعزاز اعتداءات لفظية وجسدية على شبان من المكون الكردي، حيث أقدم عدد من الشبان على توجيه شتائم مهينة بحقهم ورفضوا رفع الأعلام الكردية، بما فيها علم كردستان.

كما أظهرت المقاطع المصورة تجمعات لأهالٍ خرجوا في مظاهرات تخللها إحراق رموز كردية، مرددين شعارات وُصفت بالمتطرفة، وسط تهديدات بمنع رفع تلك الأعلام، وإجبار شبان على إنزالها بالقوة، مع تسجيل حوادث دهس على الأعلام في الشوارع وأمام العامة، في مشهد يعكس حالة احتقان ورفض للآخر. كما تعرض عدد من الشبان الكرد للضرب أثناء حملهم الأعلام الكردية داخل المدينة.

أما في مدينة عفرين، فقد جابت سيارات تقل شبانًا من المكون العربي ونازحين شوارع المدينة، حيث أقدموا على إيقاف مركبات تقل مدنيين كرد عائدين من احتفالات “نوروز”، وأجبروهم على إنزال الأعلام والرموز الكردية، مؤكدين عدم السماح برفع أي علم سوى العلم السوري داخل المدينة.

وفي العاصمة دمشق، ظهر في شريط مصور قيام شبان بقطع علم كردستان في ساحة الأمويين، وسط حالة من التجمهر والتدافع.

ويأتي ذلك في ظل أجواء مشحونة تشهدها عدة مناطق سورية مختلفة في حلب وريفها والحسكة، وسط مخاوف متزايدة من تصاعد التوترات الإثنية والعنصرية وانعكاساتها المحتملة على السلم الأهلي في البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى