تقارير

اعتقال متهم بالاعتداء على رمز كردي في القامشلي وسط اتهامات بانتمائه لـ “فلول النظام السابق”

ألقت قوى الأمن الداخلي “الأسايش” في محافظة الحسكة القبض على المدعو حسين الحسو، المتهم بإطلاق النار على العلم الكردي عند دوار زوري في المدخل الجنوبي لمدينة القامشلي، في حادثة أثارت موجة غضب واسعة في الشارع المحلي.

ووفق بيان رسمي، فإن العملية نُفذت بعد رصد دقيق لتحركاته وتحديد موقعه، حيث جرت مداهمة مكان تواجده بالتنسيق مع الأجهزة المعنية في الأمن العام التابع للحكومة السورية الانتقالية، ما أسفر عن اعتقاله في ساعات الفجر الأولى.

وأكدت القيادة العامة أن الموقوف سيخضع لتحقيق شامل تمهيداً لتقديمه إلى القضاء لينال جزاءه وفق الأصول القانونية.

وكانت الحادثة قد وقعت ليلة أمس، حين أقدم الحسو على إطلاق النار باتجاه العلم الكردي في أحد أبرز مداخل المدينة، في تصرف وصفته “الأسايش” بأنه تجاوز خطير يمسّ الرموز المعنوية ويهدد السلم الأهلي.

وأشارت إلى أن المتهم يمتلك سجلاً جنائياً، من ضمنه تورطه في قضايا سابقة بينها عملية اختطاف.

وبحسب معطيات محلية وشهادات متقاطعة، فإن الحسو يُعد من فلول نظام البعث السابق، وكان على صلة بالأجهزة الأمنية التابعة له، في وقت يحاول فيه الظهور حالياً ضمن صفوف موالية للحكومة والثورة.

وتؤكد هذه الخلفية، وفق مراقبين، أن الحادثة لا يمكن فصلها عن محاولات مستمرة من قبل بقايا النظام السابق لإثارة الفوضى وضرب الاستقرار في مناطق شمال وشرق سوريا.

وفي السياق ذاته، تفيد معلومات متداولة بأن المتهم متورط في أنشطة غير قانونية، بينها تجارة المخدرات بالتعاون مع ضباط من النظام السابق، إضافة إلى ارتباطات مع مجموعات مدعومة من ميليشيات إيرانية، ما يعزز الشكوك حول طبيعة الأدوار التي يؤديها في زعزعة الأمن المحلي.

وأثارت الواقعة موجة تنديد واسعة في مدن القامشلي والحسكة، حيث اعتبرها الأهالي استهدافاً مباشراً للرموز الوطنية والاجتماعية، ومحاولة لإشعال الفتنة بين مكونات المنطقة، خاصة في ظل مرحلة حساسة تمر بها المنطقة على صعيد التفاهمات السياسية والأمنية.

وشددت قوى الأمن الداخلي على أن هذه الأفعال تحمل طابعاً فردياً ولا تمثل أي مكون اجتماعي، داعية السكان إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء محاولات التحريض، ومؤكدة التزامها بحماية النسيج الاجتماعي.

كما أكدت في ختام بيانها أن محاسبة المتورط ستتم وفق معايير العدالة وسيادة القانون، بما يضمن حماية الرموز الوطنية وصون كرامتها، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تهدد الاستقرار المجتمعي.

زر الذهاب إلى الأعلى