تقارير

تعديل وزاري واسع مرتقب في سوريا يشمل إعادة هيكلة مؤسسات وقسد في قلب التوازنات السياسية

كشفت مصادر مقربة من الحكومة السورية الانتقالية لصحيفة الشرق الأوسط عن تحضيرات لتعديل وزاري واسع خلال الأيام المقبلة، يترافق مع إعادة هيكلة لعدد من الوزارات وحركة تنقلات تشمل محافظين ومناصب إدارية عليا.

يأتي ذلك بعد أكثر من عام على تشكيل الحكومة في مارس (آذار) 2025، وسط مؤشرات على مراجعة شاملة للأداء الحكومي وإعادة ترتيب مفاصل الدولة.

وزارات خدمية ضمن دائرة التعديل

وبحسب المصادر، فإن التعديل المرتقب سيشمل وزارات خدمية أبرزها الإدارة المحلية، الصحة، الزراعة، النقل، التربية، التعليم العالي، والرياضة والشباب، مع احتمال تكليف وكلاء بإدارة بعض الحقائب مؤقتاً إلى حين استكمال التغييرات.

كما بدأت بالفعل خطوات أولية للتغيير في وزارتي الزراعة والصحة، ضمن مسار إعادة الهيكلة الإدارية.

استثناء الحقائب السيادية

وأكدت المصادر أن الحقائب السيادية لن تكون ضمن التعديل على مستوى الوزراء، في إطار توجه رسمي للحفاظ على استقرار المؤسسات الأساسية، لا سيما وزارات الداخلية والدفاع والخارجية.

وتشير التقديرات إلى أن هذا الاستثناء مرتبط أيضاً باستمرار عمل هذه الوزارات في ملفات أمنية وسياسية حساسة.

“قسد” في صلب التوازنات السياسية

وبحسب المعطيات التي نقلتها المصادر، فإن جزءاً من التغييرات المرتقبة يرتبط بشكل غير مباشر بملف قوات سوريا الديمقراطية قوات سوريا الديمقراطية، في ظل مساعٍ لتعجيل آليات الاندماج ضمن مؤسسات الدولة.

وتشير المصادر إلى أن بعض التعديلات والإعفاءات جاءت في سياق تقييم الأداء، إلى جانب حسابات سياسية تتصل بمحاولات إعادة تنظيم العلاقة مع “قسد” وتهيئة بيئة إدارية أكثر انسجاماً مع مسار التفاهمات الجارية.

كما لم تستبعد مصادر متابعة أن تشهد المرحلة المقبلة دخول شخصيات مرتبطة بالإدارة الذاتية إلى بعض مواقع القرار أو الإدارة، سواء عبر مناصب تنفيذية أو محلية، ضمن إطار ما يوصف بإعادة ترتيب العلاقة بين الطرفين.

تغييرات تطال المحافظين والإدارات المحلية

وبالتوازي مع التعديل الوزاري، تتحدث المصادر عن حركة تنقلات مرتقبة تشمل عدداً من المحافظين، من بينهم محافظا حلب وحمص، إضافة إلى إعادة هيكلة واسعة في المديريات والمؤسسات الخدمية.

كما قد تطال التغييرات نقابات وهيئات إدارية، في إطار خطة أوسع لإعادة تنظيم المؤسسات الحكومية.

قراءة سياسية للتغييرات

ويرى مراقبون أن هذه التحركات تأتي ضمن عملية تقييم شاملة للأداء الحكومي، مع ارتباطها بمسارات سياسية موازية، أبرزها ملف العلاقة مع “قسد” والتحضير لمرحلة سياسية أكثر استقراراً.

وفي المقابل، تشير مصادر برلمانية إلى أن التعديلات تبقى ضمن صلاحيات رئاسة الجمهورية وفق النظام الرئاسي المعتمد، ولا تتطلب دوراً مباشراً لمجلس الشعب سوى في إطار المساءلة اللاحقة.

زر الذهاب إلى الأعلى