تقارير

تحفظات مصرية تعرقل استكمال التمثيل الدبلوماسي السوري في القاهرة

تواجه عملية استكمال إعادة فتح البعثة الدبلوماسية السورية في مصر تعثراً ملحوظاً، في ظل تحفظات مصرية غير معلنة بشكل رسمي على بعض أسماء المرشحين لتمثيل دمشق في القاهرة، وعلى رأسهم مرشح منصب السفير.

تحفظات على اسم السفير السوري المقترح

بحسب مصدر مطلع على ملف العلاقات بين البلدين، لـ “الشرق الأوسط” فإن القاهرة أبدت اعتراضات غير رسمية على ترشيح سوريا لمحمد طه الأحمد سفيراً لها في مصر، معتبرة أنه “غير مناسب” بسبب خلفيات سياسية، رغم عدم صدور إعلان رسمي بالرفض.

وأوضح المصدر أن دمشق كانت قد أبلغت القاهرة بترشيح الأحمد، وهو ما جاء بمبادرة منه بحسب الرواية المتداولة، مستفيداً من خلفيته الأكاديمية في جامعة القاهرة.

تعثر إجراءات البعثة الدبلوماسية

وأشار المصدر إلى أن ملف التمثيل الدبلوماسي لا يقتصر على منصب السفير، إذ إن مصر لم تمنح حتى الآن تأشيرات لمعظم أعضاء البعثة السورية، ما أدى إلى تعطيل عملي لوصول الفريق الدبلوماسي.

وفي المقابل، يؤكد أن تسمية أعضاء البعثات عادة لا تحتاج إلى موافقة الدولة المضيفة، بخلاف السفراء الذين يتطلب اعتمادهم موافقة رسمية.

زيارة الشيباني وتزايد التعقيد

وخلال زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى القاهرة في مايو الماضي، رافقه الأحمد وشارك في ملفات الزيارة، وهو ما اعتبره المصدر خطوة زادت من تعقيد ملف اعتماده كسفير محتمل.

علاقات سياسية حذرة وتقدم اقتصادي

ورغم هذا التعثر، تشير المعطيات إلى أن العلاقات المصرية – السورية لم تصل إلى مستوى الأزمة، بل تتحرك ضمن مسار حذر يجمع بين الانفتاح الاقتصادي والتردد السياسي.

ويرى مراقبون أن القاهرة توازن بين تعزيز قنوات التواصل مع دمشق، وبين مخاوف أمنية وسياسية تتعلق بملفات إقليمية حساسة.

إمكانية حلحلة الملف

وبحسب مصادر سياسية في القاهرة، فإن حلحلة الأزمة قد تكون ممكنة في حال تم تغيير اسم المرشح لمنصب السفير، في ظل رغبة متبادلة بإبقاء قنوات التواصل مفتوحة وتطوير العلاقات تدريجياً بين البلدين.

مصدر التقرير: الشرق الأوسط

زر الذهاب إلى الأعلى