تقارير

80 ألف مهجر من سري كانيه (رأس العين) بانتظار العودة.. ولجنة المهجرين تشترط استكمال الترتيبات الأمنية واستعادة الحقوق.

روبين عمر

أكد الإداري في لجنة مهجري سري كانيه (رأس العين) والمحامي جوان عيسو، أن هناك خطوات تمهيدية بدأت خلال الفترة الأخيرة بهدف تهيئة الظروف اللازمة لعودة المهجرين إلى مناطقهم، مشيراً إلى أن ملف المهجرين بات ضمن أولويات الجهات المعنية، إلا أن العودة الفعلية لا تزال مرتبطة باستكمال الترتيبات الأمنية وتوفير الضمانات اللازمة.

لقاءات واجتماعات لمتابعة ملف المهجرين

وأوضح عيسو أن الفترة الماضية شهدت سلسلة اجتماعات ولقاءات مع محافظة الحسكة وقيادة قوات سوريا الديمقراطية ومسؤولي الإدارة الذاتية، إضافة إلى الفريق الرئاسي واللجان المشرفة على تنفيذ الاتفاقات المتعلقة بملف المهجرين.

وأشار إلى أن جميع الجهات المعنية تؤكد أن ملف المهجرين يمثل أولوية يجب معالجتها، من خلال تأمين عودة السكان إلى مناطقهم الأصلية دون تعرضهم لأي مخاطر أو انتهاكات جديدة.

أولوية للجانب الأمني قبل العودة

وبحسب عيسو، فإن الجانب الأمني لا يزال يشكل التحدي الرئيسي أمام عودة المهجرين إلى سري كانيه (رأس العين)، موضحاً أن النقاشات الحالية تركز على آليات إدارة الملف الأمني وضمان استقرار المنطقة.

وأضاف أن استقرار سري كانيه يتطلب توفير بيئة آمنة ومستقرة، مع ضرورة تقديم ضمانات واضحة للعودة الآمنة والكريمة، تشمل استعادة الممتلكات الخاصة والأراضي الزراعية والمنازل والعقارات إلى أصحابها الأصليين.

كما شدد على أهمية معالجة آثار التغيرات السكانية التي شهدتها المنطقة بعد عام 2019، معتبراً أن إعادة الحقوق لأصحابها تمثل شرطاً أساسياً لإنجاح أي عملية عودة.

أكثر من 80 ألف مهجر ينتظرون العودة

وكشف عيسو أن لجنة المهجرين أجرت خلال الفترة الأخيرة إحصاءً شبه دقيق للمهجرين من سري كانيه، أظهر وجود نحو 80 ألف مهجر موزعين على أكثر من 14 ألف عائلة في مناطق مختلفة من الجزيرة السورية ومحافظة الحسكة.

وأشار إلى أن جزءاً من هؤلاء يقيمون في مخيمات واشوكاني وسري كانيه وروج ومناطق أخرى، فيما لم يتم حتى الآن وضع آلية نهائية لتنظيم عودتهم بسبب استمرار التحديات الأمنية.

أوضاع ميدانية تعيق العودة

ولفت عيسو إلى أن المدينة ما تزال تعاني من حالة من الفوضى الأمنية وانتشار السلاح، إضافة إلى وجود مجموعات مسلحة وسكان قدموا إلى المنطقة خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن البنية التحتية في المدينة تعرضت لأضرار واسعة، بينما تتواصل عمليات النهب والاستيلاء على الممتلكات والمحاصيل الزراعية، ما يجعل الظروف الحالية غير مناسبة لعودة جماعية ومنظمة للمهجرين.

وأوضح أن بعض الأهالي يجرون زيارات قصيرة لتفقد منازلهم وأراضيهم، إلا أنهم لا يستطيعون البقاء لفترات طويلة بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة.

مطالب بضمانات وخدمات لإعادة الاستقرار

وأكد عيسو أن نجاح عملية العودة لا يقتصر على الجوانب الأمنية فقط، بل يتطلب توفير الدعم الحكومي والإنساني لإعادة تأهيل المنطقة وتقديم الخدمات الأساسية.

وأشار إلى ضرورة توفير فرص العمل والخدمات المتعلقة بالصحة والتعليم والكهرباء، إضافة إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمهجرين بعد سنوات من النزوح.

دعوات لمصالحة مجتمعية ومشاركة في الإدارة

وشدد عيسو على أهمية إطلاق مسار للمصالحة المجتمعية داخل سري كانيه، بما يضمن مشاركة جميع مكونات المنطقة في إدارة المدينة وريفها.

وختم بالتأكيد على وجود مؤشرات إيجابية وجهود جارية لمعالجة الملفات العالقة، معتبراً أن نجاح العودة يتطلب توافقات سياسية وأمنية تضمن بيئة مستقرة وآمنة ومستدامة للسكان العائدين.

زر الذهاب إلى الأعلى