مسودة “مذكرة إسلام آباد”.. 14 بنداً ترسم ملامح اتفاق أميركي–إيراني لإنهاء الحرب وإعادة إعمار إيران

كشفت شبكة رووداو الإعلامية عن مسودة مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، قالت إنها حصلت عليها من مسؤول أميركي رفيع المستوى، تمهيداً لتوقيعها في سويسرا يوم 19 حزيران الجاري.
وتحمل الوثيقة، المعروفة باسم “مذكرة إسلام آباد”، إطاراً سياسياً وأمنياً واقتصادياً شاملاً لإنهاء الحرب التي استمرت 107 أيام، وتهيئة الطريق أمام اتفاق نهائي بين الجانبين خلال فترة لا تتجاوز 60 يوماً.
أولاً: وقف دائم للحرب والعمليات العسكرية
تنص المذكرة على الإنهاء الفوري والدائم لجميع العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وحلفائهما على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، مع التزام متبادل بعدم شن أي حرب أو عمليات عسكرية مستقبلاً وعدم التهديد باستخدام القوة أو اللجوء إليها.
ثانياً: احترام السيادة وعدم التدخل
يتعهد الطرفان باحترام سيادة كل منهما وسلامة أراضيه والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر.
ثالثاً: مهلة 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي
تلتزم واشنطن وطهران بالتفاوض للوصول إلى اتفاق نهائي خلال مدة أقصاها 60 يوماً، مع إمكانية تمديدها بموافقة متبادلة.
رابعاً: رفع الحصار البحري وإبعاد القوات الأميركية
تبدأ الولايات المتحدة فور توقيع المذكرة برفع الحصار البحري المفروض على إيران، وإنهاء جميع العوائق البحرية خلال 30 يوماً، كما تتعهد بإبعاد قواتها عن محيط إيران بعد التوصل إلى الاتفاق النهائي.
خامساً: ضمان الملاحة في الخليج ومضيق هرمز
تتعهد إيران بتأمين مرور السفن التجارية من الخليج إلى بحر عُمان وبالعكس دون رسوم لمدة 60 يوماً، وإزالة الألغام والعوائق البحرية خلال 30 يوماً، إلى جانب إطلاق حوار مع سلطنة عُمان ودول الخليج بشأن الإدارة المستقبلية لمضيق هرمز.
سادساً: صندوق إعادة إعمار بقيمة 300 مليار دولار
تلتزم الولايات المتحدة بالتعاون مع شركاء إقليميين بإعداد خطة لا تقل قيمتها عن 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران وتنميتها اقتصادياً، على أن تُستكمل آليات التنفيذ ضمن الاتفاق النهائي.
سابعاً: إنهاء العقوبات الدولية والأميركية
تشمل المذكرة التزاماً أميركياً بالعمل على إنهاء العقوبات المفروضة على إيران، بما في ذلك العقوبات الأميركية وقرارات مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية المرتبطة بالملف الإيراني، وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه لاحقاً.
ثامناً: معالجة الملف النووي الإيراني
تؤكد إيران مجدداً أنها لن تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، فيما يتفق الطرفان على معالجة قضية اليورانيوم المخصب والأنشطة النووية الأخرى تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية وضمن إطار يتم الاتفاق عليه في المفاوضات النهائية.
تاسعاً: الحفاظ على الوضع القائم خلال المفاوضات
تتعهد إيران بعدم توسيع برنامجها النووي خلال فترة التفاوض، مقابل امتناع الولايات المتحدة عن فرض عقوبات جديدة أو نشر قوات إضافية في المنطقة.
عاشراً: تسهيل صادرات النفط الإيراني
تلتزم واشنطن بإصدار إعفاءات تسمح بتصدير النفط الخام الإيراني والمنتجات النفطية، إضافة إلى تسهيل الخدمات المصرفية والتأمين والنقل المرتبطة بها.
حادي عشر: الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة
تنص الوثيقة على إتاحة الأموال والأصول الإيرانية المجمدة أو المقيدة للاستخدام الكامل، مع إصدار التراخيص والتفويضات اللازمة لضمان الاستفادة منها.
ثاني عشر: إنشاء آلية لمراقبة التنفيذ
يتفق الطرفان على تأسيس آلية تنفيذية مشتركة لمتابعة تنفيذ بنود المذكرة ومراقبة الالتزام بالاتفاق النهائي مستقبلاً.
ثالث عشر: ربط المفاوضات بتنفيذ البنود الأساسية
تنص المذكرة على أن بدء المفاوضات النهائية سيكون مشروطاً بتنفيذ عدد من البنود الرئيسية المتعلقة بوقف الحرب وحرية الملاحة وتصدير النفط والإفراج عن الأموال الإيرانية.
رابع عشر: اعتماد الاتفاق بقرار من مجلس الأمن
يقضي البند الأخير بأن يتم اعتماد الاتفاق النهائي من خلال قرار ملزم يصدر عن مجلس الأمن الدولي.
تحول محتمل في المشهد الإقليمي
في حال توقيع المذكرة ودخولها حيز التنفيذ، فإنها قد تمثل واحدة من أكبر التسويات السياسية والاقتصادية بين واشنطن وطهران منذ عقود، نظراً لما تتضمنه من وقف للحرب، ورفع تدريجي للعقوبات، وإطلاق برنامج إعادة إعمار ضخم، إضافة إلى معالجة الملفات النووية والأمنية التي شكلت محور التوتر بين البلدين لسنوات طويلة.



