تقارير

بعد جدل واسع حول هدمه.. بلدية القامشلي توضح أسباب إزالة مبناها القديم

أثار هدم مبنى بلدية القامشلي القديم خلال الأيام الماضية موجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات من ناشطين ومهتمين بالحفاظ على المبنى باعتباره جزءاً من الذاكرة العمرانية للمدينة، فيما اعتبر آخرون أن إزالته تمثل خسارة لمعْلم تاريخي يعود إلى فترة الانتداب الفرنسي.

ورداً على تلك الانتقادات، أصدرت بلدية القامشلي بياناً أوضحت فيه أن قرار الهدم لم يكن آنياً، وإنما جاء بعد سنوات من الدراسات الفنية والقانونية والإدارية.

مؤكدة أن المبنى، الذي شُيّد عام 1935، لم يعد قادراً على تلبية احتياجات المدينة، وأن الشركة الفرنسية التي نفذت المشروع أبلغت الحكومة السورية عام 2008 بانتهاء عمره الافتراضي من الناحيتين التقنية والاقتصادية.

وقالت البلدية إن الحكومة السورية كانت قد اتخذت في ذلك الوقت قراراً بإنشاء مبنى خدمي جديد، إلا أن المشروع لم يُنفذ، واستمر الاعتماد على المبنى القديم مع إضافة منشآت مؤقتة لتسيير العمل، الأمر الذي أثر، بحسب البيان، على بيئة العمل وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأضافت أن الدراسات التي أُنجزت خلال عام 2025 خلصت إلى أن الموقع الحالي لا يسمح بإنشاء مجمع بلدي حديث بسبب ضيق المساحة والكثافة السكانية والازدحام المروري، لذلك تقرر إنشاء مبنى جديد في موقع آخر، مع استثمار الموقع الحالي في مشروع تجاري يعود ريعه إلى البلدية، مع بقاء ملكية العقار والمشروع للبلدية.

وفيما يتعلق بالانتقادات التي وصفت المبنى بأنه معلم تاريخي، أكدت البلدية أنه غير مسجل رسمياً كموقع أثري أو تراثي، وأنها خاطبت الجهات المختصة في الإدارة الذاتية، والتي أفادت بعدم وجود أي مانع قانوني أو أثري يحول دون إزالة المبنى.

كما أشارت إلى أن اللوحة التاريخية المثبتة على واجهة المبنى جرى فكها وحفظها، على أن تُعاد إلى مبنى البلدية الجديد بعد إنجازه، مؤكدة أن المشروع يهدف إلى تطوير الخدمات العامة مع الحفاظ على الرموز التاريخية المرتبطة بالمبنى.

وكانت عملية هدم المبنى قد أثارت خلال الأيام الماضية ردود فعل متباينة بين مؤيدين اعتبروا أن المبنى لم يعد صالحاً للخدمة، ومعارضين دعوا إلى ترميمه والحفاظ عليه باعتباره أحد أقدم المباني العامة في مدينة القامشلي.

زر الذهاب إلى الأعلى