تقارير

تقرير لـ “رويترز”: نهر الفرات جبهة فاصلة بين معسكرين متنافسين في سوريا

أفادت وكالة رويترز في تقرير موسّع أن نهر الفرات أصبح بمثابة خط فاصل بين معسكرين متنافسين في سوريا، بعد سقوط نظام بشار الأسد.

فعلى الضفة الغربية، تسيطر قوات الحكومة الجديدة مدعومة بفصائل إسلامية لها صلات وثيقة بتركيا، بينما تفرض قوات سوريا الديمقراطية (قسد) سيطرتها على الضفة الشرقية.

التجييش والتوتر العسكري

ذكر التقرير أن الضفتين تشهدان تجييشًا متبادلًا، يتضمن حملات إعلامية ومناوشات عسكرية متقطعة.

الفصائل الإسلامية غرب الفرات تتهم قسد بالانفصالية وتعمل على تقويضها.

وأبرزت رويترز أن بعض قادة الفصائل يعلنون ولاءهم العلني لتركيا.

أحمد الهايس، المعروف بـ”أبو حاتم شقرا”، قائد الفرقة 86 في دير الزور، صرّح بأن استراتيجيته تقوم على إضعاف قسد من الداخل، مؤكدًا أن تركيا لن تسمح بقيام كيان كردي شرق الفرات.

معتصم عباس، قائد الفرقة 80 قرب سد تشرين، شدد على أن دعم أنقرة هو “السبيل لإعادة التوازن”.

وفي مكتب عباس، بحسب التقرير تصف لوحة معلقة على خزانة الرئيس رجب طيب أردوغان، بلغة تركية غير سليمة، بأنه “الخليفة المسلم”، تقديرا “لموقفه البطولي تجاه الشعب السوري”.

موقف قسد: “لن نذوب في جيش طائفي”

على الجانب الآخر، رفضت قيادات قسد الانضمام إلى جيش تهيمن عليه الفصائل الإسلامية.

القائدة سوزدار ديرك قالت: “نحن مجبرون على حماية أنفسنا، ولن ننخرط في جيش يحمل هوية إسلامية على حساب التعددية والمساواة”.

كما أوضح المتحدث باسم قسد، فرهاد شامي، أن الحملة العسكرية والسياسية لا تستهدف الكرد وحدهم، بل مستقبل كل السوريين،

مضيفًا: “المكونات في شرق الفرات، من عرب ودروز وعلويين وسريان، تدرك أن سقوط قسد يعني عودة الفوضى”.

حساسية المكونات السورية

لفت التقرير إلى أن المكونات الدينية والطائفية تنظر بقلق إلى تصاعد التوتر.

الدروز في السويداء يخشون أن يكونوا ضحية لصراع جديد.

فيما عبر بعض وجهاء العلويين عن قلقهم من الخطاب الصادر عن الفصائل الموالية لتركيا، معتبرين أنه يعيد إنتاج سياسات الإقصاء والانتقام.

مستقبل غامض

وخلصت رويترز إلى أن مستقبل سوريا ما يزال غامضاً، إذ تهدد سياسات التجيـ.ـيش والولاءات الخارجية بترسيخ الانقسام بدلًا من بناء دولة جديدة.

وترى قسد أن ما يحدث هو استمرار للثورة بشكل آخر، وأن مصير شرق الفرات سيكون عاملاً حاسماً في تحديد شكل سوريا في السنوات المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى