وزارة الدفاع تنفي تورطها في مجزرة أم تينة.. وقسد ترد ” وزارة الدفاع تقتل المدنيين ثم تقتل الحقيقة

شهد ريف دير حافر شرقي حلب تصاعداً في السجال الإعلامي بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ووزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية، عقب المجزرة التي وقعت في قرية أم تينة مساء السبت 20 أيلول/سبتمبر 2025، وأسفرت عن سقوط سبعة مدنيين بينهم نساء وأطفال، وإصابة أربعة آخرين.
بيان قسد
في بيان صدر عن المركز الإعلامي لقسد، اتهمت القوات فصائل تابعة لحكومة دمشق ومؤيدة لتركيا بشن هجمات بالطائرات المسيّرة أعقبها قصف مدفعي مكثف استهدف منازل المدنيين بشكل مباشر عند الساعة السابعة مساءً.
وأكد البيان أن سبعة أشخاص استشهدوا، بينهم رضيع يبلغ عاماً واحداً وطفل في الرابعة، إضافة إلى نساء مسنّات في السبعينيات، فيما أصيب أربعة مدنيين آخرين. واعتبرت قسد أن استمرار الإفلات من العقاب شجع هذه الفصائل على تكرار الانتهاكات بحق المدنيين.
رواية وزارة الدفاع
من جانبها، أصدرت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع بياناً نفت فيه أي صلة للجيش السوري بالقصف، وزعمت أن قسد نفسها هي من قصفت قرية أم تينة عن طريق الخطأ أثناء استهدافها قرى تل ماعز وعلصة والكيارية.
وشددت الوزارة على أن “الجهة التي ارتكبت المجزرة هي قسد”، مشيرة إلى أنها “تواصل استهداف المدنيين بشكل ممنهج”، وذكّرت بحادثة مشابهة في قرية الكيارية بتاريخ 10 أيلول الجاري، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
رد قسد على نفي الوزارة
عادت قسد لتصدر بياناً جديداً اتهمت فيه وزارة الدفاع بـ “قتل الحقيقة بعد قتل المدنيين”، ووصفت روايتها بأنها “محاولة مكشوفة للهروب من المسؤولية” و”استخفاف فجّ بحياة السوريين”.
وأكد البيان أن أسماء الضحايا وأعمارهم نُشرت للرأي العام، وأن إنكار الوزارة يمثل مشاركة مزدوجة في الجريمة: الأولى بالقصف، والثانية بالإنكار الإعلامي. وحمّلت قسد حكومة دمشق المسؤولية الكاملة، داعية إياها لضبط فصائلها والانخراط في مسار سلمي يحمي حياة المدنيين.
ويأتي هذا التصعيد في ظل أوضاع أمنية معقدة يشهدها ريف دير حافر وعموم ريف حلب الشرقي، حيث تتداخل سيطرة الحكومة السورية مع نفوذ الفصائل الموالية لتركيا، إضافة إلى وجود قسد في مناطق متاخمة.
وتكررت في الأشهر الأخيرة حوادث القصف المتبادل، التي غالباً ما تنتهي بسقوط ضحايا مدنيين.
ويرى مراقبون أن هذه المجازر وما يرافقها من حرب بيانات وتبادل اتهامات تعكس عمق الفوضى العسكرية في المنطقة، وتكشف هشاشة الوضع الأمني.




