تقارير

قرار دولي يرفع العقوبات عن الشرع ودمشق ترحب بالخطوة “التاريخية”

صوّت مجلس الأمن الدولي، أمس الخميس، لصالح قرار أميركي يقضي برفع العقوبات عن الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس حسن خطاب، وذلك قبل أيام من الزيارة المرتقبة للشرع إلى البيت الأبيض بدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وحاز القرار على تأييد 14 عضواً في المجلس، فيما امتنعت الصين عن التصويت، ليكون أول قرار من نوعه منذ سقوط النظام السابق في سوريا.

واعتبر السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن اعتماد القرار “يوجه رسالة سياسية قوية مفادها أن سوريا دخلت حقبة جديدة”، مشيراً إلى أن حكومة الشرع “تعمل بجهد لتعزيز الأمن، مكافحة الإرهاب والمخدرات، والقضاء على بقايا الأسلحة الكيميائية”.

وأعربت وزارة الخارجية السورية عن “تقديرها” للولايات المتحدة والدول الصديقة على دعمها لسوريا وشعبها، مؤكدة في بيان رسمي أن القرار “يعكس وحدة الموقف الدولي تجاه دعم استقرار سوريا ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي”.

وأضافت الوزارة أن الخطوة تمثل “تأكيداً قانونياً وسياسياً على التوجه الثابت للدولة السورية في صون حقوق الإنسان والحرص على السلم الأهلي وإرساء الأمن”.

وأشار البيان إلى أن هذا القرار “يُعدّ أول قرار لمجلس الأمن بعد سقوط النظام البائد، ويعبّر عن مرحلة جديدة من التعاون مع المجتمع الدولي ودعم جهود الدولة السورية في إعادة الإعمار والتنمية المستدامة”.

كما شددت الخارجية على أن “شطب اسم الرئيس أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب من قوائم الجزاءات المفروضة سابقاً، يعكس الثقة المتزايدة بقيادة الرئيس الشرع”.

وأكدت دمشق في ختام بيانها أن القرار يمثل “انتصاراً للدبلوماسية السورية التي نجحت في إعادة الاعتراف الدولي بمكانة سوريا ودورها المحوري في المنطقة”، معربةً عن التزامها بالعمل المشترك مع المجتمع الدولي لتحقيق “السلام والتنمية وبناء سوريا الجديدة”.

ومن المقرر أن يزور الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية واشنطن في 10 تشرين الثاني/نوفمبر لإجراء محادثات مع الرئيس ترامب، تتركز حول رفع العقوبات المتبقية، إعادة الإعمار، ومكافحة الإرهاب.

وستكون هذه الزيارة الأولى له إلى البيت الأبيض، والثانية إلى الولايات المتحدة بعد مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر الماضي.

زر الذهاب إلى الأعلى