تقارير

تقرير لـ “المدن”: مكافحة داعش تصدر طاولة المفاوضات بين دمشق وقسد

مصدر التقرير: موقع المدن

عُقد في دمشق أمس الأحد اجتماع رسمي جمع الحكومة الانتقالية السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) برعاية الولايات المتحدة، لمتابعة تنفيذ اتفاق 10 آذار.

ورغم مشاركة وفود رفيعة المستوى، انتهى الاجتماع دون أي اتفاق نهائي، مكتفياً بتمديد المسار التفاوضي ومواصلة الجلسات لاحقاً، فيما بدا أن مكافحة تنظيم “داعش” هي الملف الوحيد الذي جمع الأطراف على طاولة واحدة وفقاً لما ورد في تقرير لـ “المدن”.

“مكافحة داعش تتصدر الطاولة”

خلال الاجتماع، استحوذ ملف الحرب ضد تنظيم “داعش” على غالبية النقاشات، إلى درجة أن الجلسة بدا أقرب إلى تنسيق أمني موسع منه إلى مفاوضات سياسية–عسكرية حول مستقبل قوات سوريا الديمقراطية.

ركزت النقاشات على:

منع الفراغات الأمنية.

استمرار الضغط على خلايا التنظيم النشطة.

ضمان التنسيق بين مختلف القوى الميدانية.

وأشار الجنرال الأميركي كيفن لامبرت إلى أن الولايات المتحدة تعتبر مكافحة “داعش” أولوية قصوى، وتتجنب التدخل المباشر في تفاصيل إعادة الهيكلة العسكرية لقوات سوريا الديمقراطية حسب تقرير “المدن”

دمشق: “لا جيوش موازية… لا هياكل مستقلة”

ملف الاندماج العسكري لقوات سوريا الديمقراطية مع الجيش السوري حصل على حيز محدود من النقاش، حيث جددت دمشق موقفها:  “لا جيوش موازية، ولا هياكل مستقلة داخل الدولة”.

طرحت الحكومة مقترح دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن ثلاث فرق عسكرية تحت إشراف وزارة الدفاع، مع رفض إبقاء القيادات الحالية في هيكلها القائم، بينما رفضت قسد دخول الجيش السوري إلى مناطق سيطرتها أو تقديم تنازلات عملية، ما أبقى الملف بلا اختراق حقيقي.

دمشق تقول “لا فيدرالية” وقسد ترفض العودة إلى “المركزية”

بحسب تقرير “المدن” رفضت دمشق الفدرالية، مع إبراز مرونة محدودة تجاه قضايا الإدارات المحلية وحقوق المكونات ضمن إطار الدولة المركزية.

في المقابل، اعتبرت “قسد” أن أي عودة إلى المركزية الصارمة ستفرغ مكتسباتها من مضمونها، مؤكدة الحاجة لضمانات واضحة قبل أي انتقال نحو الاندماج.

“المسار التفاوضي مستمر… دون اختراق”

أظهر الجانب الأميركي وفقاً للتقرير انزعاجاً من بطء التقدم، لكنه اكتفى بدور الوسيط المراقب، دون ممارسة ضغوط مباشرة على قوات سوريا الديمقراطية أو الانحياز لدمشق.

فيما خرج الاجتماع بنتائج إجرائية محدودة: استمرار الجلسات، عقد اجتماع جديد الأسبوع التالي، وتمديد غير معلن لفترة التفاوض.

وبحسب التقرير، تشير المعطيات إلى أن أي تقدم حقيقي في ملف الاندماج العسكري سيُفتح على ملفات أكثر حساسية، مثل النفط والمعابر ومؤسسات الإدارة الذاتية، وهي ملفات جوهرية تمس موارد السلطة والاقتصاد، وليس مجرد الترتيبات الأمنية.

مضيفة: “اتفاق 10 آذار يظل إطاراً سياسياً عاماً أكثر من كونه خطة تنفيذية”، بينما يبقى ملف داعش القضية الوحيدة التي تجمع الأطراف مؤقتًا.

زر الذهاب إلى الأعلى