تقارير

صالح مسلم لـ “مجهر”: فصائل مدعومة من تركيا تقف خلف التصعيد في الشيخ مقصود والأشرفية

روبين عمر

قال صالح مسلم، عضو هيئة الرئاسة في حزب الاتحاد الديمقراطي والقيادي الكردي البارز، في تصريح خاص لـ “مجهر” أن فصائل مسلحة مدعومة من تركيا تقف خلف القصف والتصعيد الجاري في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب.

وحذر من مخاطر استمرار هذه السياسات على الاستقرار في سوريا.

وقال مسلم إن الهجمات تنفذها فصائل “الحمزات” و”العمشات” و”سلطان مراد”، “وهي فصائل مرتبطة بتركيا ومفروضة عليها عقوبات دولية، إلا أنها ما زالت تتلقى دعماً مباشراً من أنقرة”، بحسب تعبيره.

وأضاف أن تركيا استخدمت هذه الفصائل في مناطق متعددة داخل سوريا وخارجها، ولا سيما ضد الكرد.

وأشار مسلم إلى أن الاعتداءات التي شهدتها مناطق عدة، من بينها جسر قره قوزاق، “جاءت بعد وصول هيئة تحرير الشام إلى دمشق، وجرى تنفيذها من قبل فصائل مدعومة تركياً وبمساعدة مباشرة منها”.

معتبراً أن هذه التطورات تعكس استمرار النهج التركي القائم على استخدام الفصائل المسلحة كأدوات ضغط ميداني.

وفي السياق السياسي، أكد مسلم أن تركيا لا ترغب بالتوصل إلى حل سياسي في سوريا، وتسعى إلى إفشال اتفاق العاشر من آذار، رغم أنها كانت طرفاً مشاركاً فيه بحضور الولايات المتحدة، موضحاً أن أنقرة رأت لاحقاً أن الاتفاق لا يخدم مصالحها في سوريا.

وحول ما يجري في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، اعتبر مسلم أن التصعيد الحالي يأتي في إطار مشروع يهدف إلى إفراغ هذه الأحياء من سكانها الكرد، ضمن مخطط أوسع مرتبط بمشاريع تركية في مدينة حلب، مشدداً على أن الهدف النهائي هو إنهاء الوجود الكردي في تلك المناطق.

وأكد القيادي الكردي أن تحقيق الاستقرار في سوريا يبقى مستحيلاً في ظل استمرار وجود الفصائل التابعة لتركيا وتدخلها المباشر في الشأن السوري، لافتًا إلى أن هذه الفصائل شاركت في أعمال عنف وانتهاكات في مناطق مختلفة، من بينها السويداء، كلما دعت الحاجة التركية لذلك، على حد قوله.

وفي ختام تصريحاته، دعا صالح مسلم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ودول الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف الدعم التركي لهذه الفصائل، مشيراً إلى أن العقوبات المفروضة عليها لم تُفعّل على أرض الواقع.

وحمّل هذه الفصائل مسؤولية المجازر والانتهاكات التي تشهدها الساحة السورية، مطالباً بلجم التدخلات الخارجية التي تعرقل أي مسار نحو الحل والاستقرار.

زر الذهاب إلى الأعلى