آلدار خليل يتهم الحكومة السورية الانتقالية بتكرار نهج النظام السابق

أدلى آلدار خليل، عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، بسلسلة تصريحات لقناة “اليوم” تناول فيها الوضع السياسي في سوريا بعد سقوط النظام السابق، والعلاقة بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية الانتقالية، إضافةً إلى الدور التركي، ومستقبل البلاد.
وجاءت تصريحاته بنبرة نقدية حادة، محذّراً من انزلاق سوريا نحو مرحلة أكثر خطورة.
معاناة الشعب السوري بعد سقوط النظام السابق
أكد خليل أن الشعب السوري كان يأمل فتح صفحة جديدة بعد سقوط نظام البعث، إلا أن الواقع لم يتغير كثيراً، مشيراً إلى أن السوريين مازالوا يعانون في ظل المرحلة الانتقالية وأن مطالبهم الأساسية لم تتحقق.
واعتبر أن الثورة السورية ما زالت مستمرة حتى إقامة حكومة ديمقراطية حقيقية.
قصور الحكومة الانتقالية وغياب الشمولية
انتقد خليل الحكومة السورية الانتقالية، متهماً إياها بإقصاء ممثلي المكونات السورية منذ اللحظة الأولى لتوليها الحكم، والاكتفاء بالتعامل مع مجموعات محددة.
وأشار إلى أن المؤتمر الوطني الذي تم الترويج له كان يتمحور حول “تقاسم السلطة” فقط، دون معالجة جوهرية لقضايا السوريين.
الخلافات حول الدستور والحوكمة
جدّد خليل مطالبته بصياغة دستور جديد لا يستند إلى دستور البعث، مؤكداً أن الحكومة الانتقالية شكلت لجنة مقربة منها لصياغة الدستور، في خطوة تعكس انفرادها بالقرار.
وشدد على أن الإصرار على النظام المركزي سيعيد إنتاج فشل النظام السابق، مشيراً إلى أن اللامركزية هي السبيل الأنسب لبناء سوريا جديدة.
المفاوضات مع دمشق
قال خليل إن المفاوضات بين الإدارة الذاتية ودمشق لم تتوقف لكنها متعثرة، مؤكداً أن موقع “المونيتور” لم ينقل تصريحاته بدقة.
كما أوضح أن برنامج العمل المتفق عليه، خصوصاً في المجال العسكري، توقف دون معرفة الأسباب. وأشار إلى أن دمشق لم ترد على قائمة قادة قوات سوريا الديمقراطية المقدمة لبدء عملية الاندماج.
الهجمات التركية وتأثيرها على المشهد السوري
كشف خليل أن مناطق شمال وشرق سوريا تعرضت لهجمات من فصائل مدعومة من تركيا وأحياناً من الجيش التركي نفسه بالتزامن مع سقوط النظام السابق.
واتهم أنقرة بعرقلة أي اتفاق محتمل بين الحكومة الانتقالية وقسد، خوفاً من فتح آفاق جديدة لحل القضية الكردية في سوريا.
اتهامات للحكومة الانتقالية بتوسيع الشرخ الاجتماعي
واعتبر خليل أن الحكومة الانتقالية مسؤولة عن تعميق الانقسام بين مكونات المجتمع السوري، مؤكداً أن الوضع بات أسوأ من عهد النظام السابق، إذ أصبحت المكونات تخشى بعضها البعض بعد أن كان الخوف سابقاً من الأجهزة الأمنية.
كما انتقد استعانة الحكومة بما وصفه بـ”الفزعات” ضد مكونات محلية، وتجاهلها المناطق المحتلة من تركيا.
اتفاق العاشر من آذار
وشدد خليل على أهمية تنفيذ بنود اتفاق العاشر من آذار، متهماً الحكومة الانتقالية بعرقلة تطبيقه، والتركيز فقط على المسائل العسكرية دون الالتزام بباقي البنود المتفق عليها.
العلاقة مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)
انتقد خليل الحكومة الانتقالية لعدم وفائها بالتزاماتها تجاه عملية الاندماج مع قسد، رغم موافقة الأخيرة وإرسالها قوائم بالأفراد والأسلحة.
كما أعرب عن مخاوفه من استغلال تجريد قسد من السلاح لتسهيل هجمات محتملة على مناطق شمال شرق سوريا.
مستقبل سوريا في ظل الحكومة الانتقالية
وأعرب خليل عن قلقه من أن النهج الحالي للحكومة الانتقالية قد يؤدي إلى سقوطها أو لجوئها مجدداً إلى الديكتاتورية. واعتبر أن ما تغير في سوريا هو أسماء المسؤولين فقط، بينما تستمر العقلية ذاتها، محذراً من إعادة إنتاج تجربة البعث. كما دعا إلى مشاركة جميع المكونات السورية في صياغة الدستور المستقبلي.
الدعوة إلى استفتاء شعبي
وقال خليل إنه في حال عدم التوصل لاتفاق مع الحكومة الانتقالية بشأن شكل الحكم، فيجب اللجوء إلى استفتاء شعبي يشمل عموم البلاد، مؤكداً جهوزية الإدارة الذاتية للمشاركة فيه.
القضية الكردية وموقف الحكومة الانتقالية
وأوضح خليل أن بشار الأسد كان يمتلك استعداداً أكبر للاعتراف بالهوية الكردية مقارنة بالحكومة الانتقالية الحالية، التي قال إنها لا تبدي أي مؤشرات إيجابية حول حل القضية الكردية وتمارس “سياسة الإنكار”.
وختاماً، شدد آلدار خليل على رفض تقسيم سوريا، مؤكداً أن اللامركزية لا تعني الانفصال، وأن نموذج شمال وشرق سوريا يمكن تعميمه لبناء بلد موحد وديمقراطي.




