تقارير

مسد في الذكرى الخامسة عشرة للثورة السورية: ملتزمون بالعمل مع جميع القوى الوطنية

أصدر مجلس سوريا الديمقراطية بياناً بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة عشر للثورة السورية، أكد فيه التزامه الكامل بالعمل مع جميع القوى الوطنية لترسيخ مسار سياسي ديمقراطي، يؤسس لدولة مدنية تعددية تقوم على الشراكة الحقيقية بين كافة المكونات السورية.

مسد: الثورة السورية محطة فارقة نحو التغيير

وقال مجلس سوريا الديمقراطية في بيانه: “لقد كانت الثورة السورية لحظة تاريخية فارقة حيث عبّر السوريون بوضوح عن إرادتهم في التغيير، وطموحاتهم المشروعة لبناء دولة تقوم على الحرية والكرامة والعدالة”.

وأضاف المجلس أن الشعب السوري خرج في مختلف مدنه مطالباً بحقوقه الأساسية، مؤكداً أن مستقبل البلاد لا يمكن أن يُبنى إلا على إرادة الشعب وسيادة القانون واحترام التعددية بكل أبعادها.

سقوط النظام وفتح صفحة جديدة

وأوضح مجلس سوريا الديمقراطية أن سقوط نظام الأسد أسدل الستار على مرحلة طويلة من الاستبداد والإقصاء السياسي، ما فتح صفحة جديدة في تاريخ سوريا.

واعتبر المجلس أن هذا التحول كان بمثابة فرصة حقيقية لإعادة بناء الدولة السورية على أسس صحيحة وراسخة، تُنهي دوائر العنف والاستبداد، وتمهّد لمرحلة وطنية جديدة تقوم على المشاركة والمسؤولية المشتركة.

مسد: الحرية والديمقراطية أساس الدولة المستقبلية

وأكد مجلس سوريا الديمقراطية أن الأهداف التي انطلقت من أجلها الثورة السورية ما زالت تمثل البوصلة الوطنية لأي مسار سياسي جاد ومسؤول.

وقال المجلس: “الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة، إلى جانب مبدأ المواطنة المتساوية، هي الأساس الذي ينبغي أن تقوم عليه الدولة السورية المستقبلية”.

وأوضح المجلس أن التنوع القومي والديني والثقافي في سوريا يجب أن يُعتبر ثروة وطنية لا مصدرًا للتوتر.

مسد: القرارات الدولية ودعم الحل السياسي الشامل

في سياق التغيرات السياسية، أكد مجلس سوريا الديمقراطية على أهمية القرارات الدولية ذات الصلة بسوريا، وخاصة قرار مجلس الأمن الدولي 2254.

وأوضح المجلس في بيانه: “إن هذا القرار يشمل جملة من الثوابت التي لا يمكن تجاهلها، مثل إطلاق عملية سياسية شاملة، و صياغة دستور ديمقراطي، و إجراء انتخابات حرة ونزيهة.”

وأضاف المجلس أن هذه المبادئ الجوهرية تبقى مرجعًا دوليًا لا يجوز تجاوزه في أي حال من الأحوال.

وأشار مجلس سوريا الديمقراطية إلى أن قرار مجلس الأمن 2799 جدّد التأكيد على أن الحل السياسي الشامل هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار، وأن أي ترتيب انتقالي لا يقوم على تمثيل جميع السوريين يفتقر إلى الشرعية.

مسد: المرحلة الانتقالية مسؤوليات جسيمة لتحقيق التغيير

وقال مجلس سوريا الديمقراطية إن المرحلة الانتقالية الراهنة تفرض مسؤوليات كبيرة على القوى السياسية والمجتمعية، ويجب إطلاق عملية سياسية ديمقراطية فعّالة.

وأوضح المجلس أن هذه العملية يجب أن تقوم على حوار وطني شامل يضمن مشاركة جميع السوريين دون استثناء، ويؤدي إلى صياغة عقد اجتماعي جديد يعكس تطلعات الشعب السوري بمكوناته كافة.

إعادة بناء المؤسسات وتعزيز سيادة القانون

وأكد مجلس سوريا الديمقراطية أن إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس مهنية ووطنية يُعد شرطًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع.

وقال المجلس: “يتطلب ذلك إصلاحاً جذرياً للبنية المؤسسية، وترسيخ سيادة القانون، وتبني نماذج حوكمة ديمقراطية حديثة تقوم على اللامركزية.”

العدالة الانتقالية: مفتاح المصالحة والسلام المستدام

في البيان، أكد مجلس سوريا الديمقراطية أن العدالة الانتقالية ليست مسألة ثانوية قابلة للتأجيل، بل هي شرط أساسي لبناء سلام مستدام في سوريا.

وقال المجلس: “إن إرساء العدالة للضحايا وكشف مصير المعتقلين والمفقودين قسرًا، وجبر الضرر، والعمل على المصالحة المجتمعية، تمثل ركائز ضرورية لبناء النسيج الوطني.”

العدالة الانتقالية: خطوة أساسية لتحقيق الاستقرار

أضاف مجلس سوريا الديمقراطية أن العدالة الانتقالية تشكل الأساس لأي استقرار دائم في سوريا، مشيرًا إلى أن العمل على المصالحة المجتمعية ضرورة لاستعادة الثقة بين مختلف أطياف الشعب السوري.

الالتزام بمستقبل سوريا: الشراكة الحقيقية بين كافة المكونات

في ختام البيان، أكد مجلس سوريا الديمقراطية التزامه الكامل بالعمل مع القوى الوطنية السورية من أجل ترسيخ مسار سياسي ديمقراطي يُؤسّس لدولة مدنية تعددية تقوم على الشراكة الحقيقية بين جميع المكونات السورية.

وقال المجلس: “إن المستقبل الذي يستحقه السوريون هو مستقبل دولة عادلة ومستقرة وديمقراطية.”

زر الذهاب إلى الأعلى