قوات سوريا الديمقراطية: ذكرى سقوط النظام البعثي بداية لمرحلة جديدة نحو سوريا حرة وديمقراطية

في الذكرى الأولى لسقوط النظام البعثي في سوريا، أصدرت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية بياناً وجه التهاني لشعب سوريا عامة ولشعب شمال وشرق سوريا على وجه الخصوص.
البيان الذي نشرته القيادة على موقعها الرسمي جاء ليؤكد على أهمية هذه الذكرى في سياق التحولات السياسية والعسكرية التي مرت بها البلاد، ويحدد مواقفها تجاه الأحداث الجارية والتحديات المستقبلية.
إدانة النظام البعثي وسياساته
البيان بدأ بتوضيح موقف القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية من النظام البعثي الذي حكم سوريا لعقود.
إذ تم التأكيد على أن هذا النظام كان السبب الرئيسي في جلب الكوارث والدمار للبلاد.
ووُصف النظام بأنه كان يعتمد على الاستبداد والعنف، مما أسفر عن ممارسات قمعية ضد الشعب السوري على مختلف الأصعدة.
وأشار البيان إلى أن النظام البعثي كان قد أسس لذهنية تقوم على احتكار السلطة وتجاهل إرادة الشعب السوري، وهو ما أدى إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وزيادة القمع السياسي، مما جعل الشعب السوري يدفع ثمنًا باهظًا لتلك السياسات.
تحرير شمال وشرق سوريا: دور قوات سوريا الديمقراطية
تناول البيان بفخر دور قوات سوريا الديمقراطية في تحرير مناطق شمال وشرق سوريا من قبضة النظام البعثي.
وأكد البيان أن هذه المناطق كانت الأولى التي تصدت للقبضة الأمنية والعسكرية للنظام منذ انتفاضة 12 آذار 2004، وصولًا إلى طرد الأجهزة الأمنية في عام 2012. كما تم التأكيد على أن أبناء هذه المناطق أسسوا إدارة مدنية ديمقراطية ونموذجاً متميزًا في تنظيم المجتمع وتوفير الخدمات.
البيان سلط الضوء على تأسيس قوات حماية الشعب، التي تحولت لاحقًا إلى قوات سوريا الديمقراطية، وأشاد بتضحيات المقاتلين الذين قدموا آلاف الشهداء في المعارك ضد الإرهاب، مما جعل هذه القوات قوة محورية في مكافحة التنظيمات الإرهابية.
إسقاط مشروع داعش والتضحيات العميقة
البيان أشار إلى أن ما تحقق من تحرير للمناطق الواسعة في سوريا، بما في ذلك هزيمة تنظيم داعش، هو نتيجة لشرعية نابعة من الشعب السوري. هذه الشرعية، التي تحققت عبر تضحيات كبيرة، مكنت قوات سوريا الديمقراطية من لعب دور رئيسي في تحرير الأراضي السورية نيابة عن العالم، وهو ما منحها مكانة مهمة في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
رفض العودة إلى ذهنية النظام البعثي
في جانب آخر، رفض البيان محاولات إعادة إنتاج نفس السياسات التي كانت سائدة تحت حكم النظام البعثي، وحذر من أن أي محاولة لإحياء هذه الذهنية ستعيد سوريا إلى المأساة التي عاشت خلالها عقود من القمع والدمار.
كما أكد البيان على أن الانقسام والتحريض على الكراهية هما من بقايا خطاب النظام الذي لا يمكن أن يكون أساساً لبناء وطن جديد.
دعوة للحوار الوطني الشامل
واحدة من النقاط البارزة في البيان هي الدعوة إلى إطلاق حوار وطني حقيقي وشامل بين جميع الأطراف السورية. الحوارات، حسب البيان، يجب أن تكون بعيدة عن الإقصاء والتفرد، وتستهدف إنشاء عقد اجتماعي جديد يتضمن حقوقًا وحريات ومساواة بين جميع فئات الشعب السوري. وهو ما يعكس تطلعات القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية نحو بناء سوريا جديدة خالية من الطغيان والاستبداد.
قضية المهجرين: أولوية وطنية
واحدة من القضايا الإنسانية التي تناولها البيان أيضاً هي قضية المهجرين من مناطق مثل عفرين وتل أبيض وسري كانيه (رأس العين)، حيث تم التأكيد على أن مئات الآلاف من السوريين ما زالوا محرومين من حق العودة إلى بيوتهم.
وأكد البيان أن هذه القضية ستكون أولوية وطنية ولا يمكن لأي حل سياسي أن يكون عادلاً أو كاملاً دون معالجة هذه المسألة بشكل جدي.
استمرار قوات سوريا الديمقراطية في الدفاع عن المناطق
في الختام، شدد البيان على أن قوات سوريا الديمقراطية ستظل القوة الأساسية التي تحمي مناطق شمال وشرق سوريا من أي تهديدات أمنية.
كما أكد على أن القوات ستتصدى لأي اعتداء على أمن واستقرار هذه المناطق، مشيراً إلى أن مقاتليها قدموا أسمى التضحيات دفاعًا عن كرامة الشعب السوري، ويستمدون قوتهم من إرث الشهداء في مواصلة حماية الأرض والشعب السوري.




