تعزيزات روسية إلى حميميم وسط حديث عن تحويلها إلى قاعدة تدريب لـ “الجيش السوري”

شهدت قاعدة حميميم الروسية في ريف اللاذقية تحركات عسكرية لافتة خلال الأيام الماضية، تمثلت بوصول تعزيزات عسكرية ولوجستية روسية واستئناف عمليات نقل معدات إلى داخل القاعدة، في تطور هو الأول من نوعه منذ أشهر، بحسب ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وذكر المرصد أن عمليات النقل جرت عبر طائرات شحن عسكرية قادمة من روسيا، ترافقت مع تحركات أرتال عسكرية بين قاعدتي حميميم وطرطوس، حيث تم تفريغ شحنات داخل القاعدة البحرية قبل العودة مجدداً إلى حميميم.
مؤشرات على إعادة تموضع روسي
هذه التحركات أعادت طرح تساؤلات حول طبيعة الدور الروسي في الساحل السوري، خصوصاً أنها تأتي بعد فترة من الهدوء النسبي في النشاط العسكري الروسي، ما اعتُبر مؤشراً على إعادة تموضع أو تحديث للوجود اللوجستي والعسكري في المنطقة.
في المقابل: حديث عن تحويل القاعدة إلى مركز تدريب سوري
بالتوازي مع ذلك، نقلت مصادر عسكرية لصحيفة “المدن” اللبنانية عن توجه داخل وزارة الدفاع السورية نحو دراسة تحويل قاعدة حميميم إلى مركز تدريب للجيش السوري، في إطار إعادة تنظيم الوجود العسكري الأجنبي وتقليص الاعتماد المباشر على القوات الخارجية.
وبحسب المصادر، فإن القاعدة تتمتع ببنية تحتية متطورة وتجهيزات عسكرية روسية الصنع تتناسب مع احتياجات الجيش السوري الحالي، ما يجعلها خياراً عملياً لتطوير برامج التدريب، خصوصاً مع استمرار الاعتماد على السلاح الروسي في معظم التشكيلات.
وأشارت المصادر إلى أن أي برامج تدريب محتملة ستتم غالباً بإشراف خبراء روس، على أن تتركز في المرحلة الأولى على العمليات البرية، في حين يُستبعد – وفق التقديرات الأولية- إشراك الطيارين الروس في تدريب مباشر للكوادر الجوية السورية في الوقت الحالي.
سيناريوهات متباينة
وفيما لم تُحسم طبيعة مستقبل القاعدة بشكل نهائي، تطرح التقديرات عدة سيناريوهات، بين استمرار الوجود الروسي بصيغة معدلة، أو إعادة توظيف القاعدة كمركز تدريب مشترك، وصولاً إلى احتمال انسحاب تدريجي للقوات الروسية من بعض المواقع العسكرية في سوريا.
ويعكس هذا التباين في المعطيات حالة من عدم وضوح الصورة النهائية للدور الروسي في المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل التحولات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد وإعادة ترتيب العلاقات العسكرية داخلها.



