تقارير

القيادية في وحدات حماية المرأة روهلات عفرين: نطالب بالاعتراف بنا ضمن الجيش السوري ونرفض حصر دورنا في الأمن الداخلي

روهلات عفرين

أكدت روهلات عفرين، القيادية في وحدات حماية المرأة، أن الوحدات ستواصل جهودها من أجل تثبيت مكانتها كقوة مستقلة ضمن مؤسسات الدولة السورية الجديدة، مشددة على رفض المقترحات التي تدعو إلى دمجها ضمن قوات الأمن الداخلي فقط.

وجاءت تصريحات عفرين في مقابلة مع وكالة روج نيوز، تناولت خلالها مستقبل وحدات حماية المرأة، والحوارات الجارية مع دمشق، ومطالب النساء في المرحلة السياسية الجديدة التي تشهدها سوريا.

خلاف حول مستقبل وحدات حماية المرأة

كشفت عفرين أن الحكومة الانتقالية السورية طرحت خلال الاجتماعات الأخيرة مع قيادات قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية فكرة دمج وحدات حماية المرأة ضمن قوى الأمن الداخلي، إلا أن قيادة الوحدات تتمسك بخيار مختلف.

وقالت إن وحدات حماية المرأة ترى نفسها قوة متخصصة بحماية النساء والمجتمع، وقد أثبتت حضورها ودورها خلال السنوات الماضية، ولذلك تطالب بالاعتراف بها رسمياً ضمن هيكلية الجيش السوري الجديد، وليس ضمن مؤسسات الأمن الداخلي فقط.

وأضافت أن هذا المطلب تم طرحه بشكل واضح خلال الحوارات مع دمشق، مؤكدة أن النقاشات لا تزال مستمرة حول هذه القضية التي تعد من أبرز الملفات الخلافية المتعلقة بمستقبل المؤسسات العسكرية والأمنية في شمال وشرق سوريا.

رسائل إلى دمشق: لا استقرار دون مشاركة النساء

وشددت القيادية في وحدات حماية المرأة على أن أي مشروع لبناء سوريا جديدة لا يمكن أن ينجح من دون مشاركة فعلية للنساء في مختلف مؤسسات الدولة.

واعتبرت أن الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد مرتبط بضمان دور المرأة وحضورها في عملية صنع القرار، مؤكدة أن النساء السوريات لعبن أدواراً مهمة في مختلف المراحل التاريخية، سواء في المجالات الإدارية أو التعليمية أو العسكرية.

وأشارت إلى أن الاعتراف بوحدات حماية المرأة لا يتعلق فقط ببنية عسكرية أو أمنية، بل يرتبط أيضاً بحماية المكاسب التي حققتها النساء خلال السنوات الماضية.

الدستور الجديد وحقوق المرأة

وفي ملف الدستور السوري الجديد، أكدت عفرين أن تثبيت حقوق المرأة بشكل واضح في أي دستور مستقبلي يمثل أولوية بالنسبة للوحدات والحركة النسائية في شمال وشرق سوريا.

وحذرت من أن تجاهل هذه الحقوق أو عدم تضمينها بشكل صريح قد يفتح الباب أمام عودة سياسات التهميش والإقصاء التي عانت منها النساء لعقود.

وأضافت أن أي دستور لا يعكس التعددية السورية ولا يضمن مشاركة جميع المكونات سيكون معرضاً لإعادة إنتاج أنماط الحكم المركزي التي كانت سبباً في العديد من الأزمات السابقة.

تمسك باستمرار وحدات حماية المرأة

وأكدت عفرين أن وحدات حماية المرأة لن تتخلى عن دورها خلال المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن الظروف الأمنية والسياسية التي تمر بها سوريا ما زالت تتطلب وجود قوى قادرة على حماية المجتمع والنساء بشكل خاص.

وقالت إن الوحدات تعتبر أن الحفاظ على وجودها واستمرار دورها يشكل جزءاً من عملية حماية الاستقرار المجتمعي، مضيفة أن مطلب الاعتراف بها ضمن الجيش السوري سيبقى مطروحاً خلال جميع الحوارات المقبلة مع دمشق.

حملة دعم دولية للوحدات

وفي سياق متصل، أشادت عفرين بالحملة الدولية الداعمة لوحدات حماية المرأة، والتي شهدت فعاليات ومواقف تضامنية في إقليم كردستان وأوروبا وعدد من دول العالم.

واعتبرت أن هذا الدعم يعكس المكانة التي اكتسبتها الوحدات خلال السنوات الماضية، ولا سيما بعد مشاركتها في المعارك ضد تنظيم داعش، مؤكدة أن هذه الحملات تمنح النساء والقائمات على الوحدات زخماً إضافياً للاستمرار في الدفاع عن مطالبهن.

مرحلة جديدة من الحوار حول مستقبل شمال وشرق سوريا

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقة بين دمشق والإدارة الذاتية خطوات جديدة لتنفيذ التفاهمات المعلنة بين الطرفين، بما في ذلك ملفات دمج المؤسسات الأمنية والعسكرية.

وتبرز قضية مستقبل وحدات حماية المرأة كواحدة من أبرز القضايا المطروحة على طاولة الحوار، وسط تمسك قيادة الوحدات بالحصول على اعتراف رسمي داخل الجيش السوري، مقابل توجه حكومي نحو دمجها ضمن مؤسسات الأمن الداخلي.

مصدر التقرير: روج نيوز

زر الذهاب إلى الأعلى