تقارير

الهجمات الجوية التركية وتهديدات العملية البرية.. ماهي المناطق المستهدفة وماذا تقول (قسد)؟

رغم الرفض الأمريكي والروسي على بدء تركيا بعملية برية في شمال شرق سوريا، تستمر المخاوف من أن تشن تركيا عمليتها المزعومة بعد سلسلة ضربات جوية، استهدفت مرافقاً حيوية في مناطق بشمال وشرق سوريا.

وتسببت الهجمات، وفقاً لقوات سوريا الديمقراطية، بفقدان /14/ مدنياً لحياته، و/16/ مقاتلاً من قوات سوريا الديمقراطية، بينهم عناصر ممن يشرفون على حماية مخيم الهول الذي يأوي عائلات عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي.

كيف تنظر قوات سوريا الديمقراطية للتهديدات التركية؟

وقالت عضو القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية نوروز أحمد، إن الهجمات الجوية التركية استهدفت المدنيين والبنى التحتية في مناطق شمال وشرق سوريا، من محطات تحويل الكهرباء ومرافق حيوية وآبار النفط ومدارس ومشافي وصوامع الحبوب، وأوضحت: “مع ذلك هناك صمت رهيب”.

وأضافت بقولها: “لو حصل هكذا أمر في دولة أخرى لكان صداه واسعاً، ولكن الجميع يلوذ بالصمت إزاء ما يحدث بمنطقة شمال وشرق سوريا”.

من جهته قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي في مؤتمر صحفي عبر خدمة ZOOM: “هذه الهجمات استهدفت المدنيين والبينة التحتية، وأدَّت لاستشهاد /14/ مدنياً، وهدفها تدمير البنية التحتية لهذه المنطقة من خلال استهداف المنشآت، بالتأكيد تركيا تحضِّرُ من خلال هذه الاستهدافات لهجوم أوسع على المنطقة”.

وقال إن كلاً من الولايات المتحدة وروسيا أعلنتا عن رفضهما للهجمات، وقال “هذه مواقف جيدة، لكن تركيا، وعلى ما يبدو، تُصِرُّ على الهجوم، وإذا لم يكن هناك موقف دولي جاد؛ فإن تركيا ستغامر بهجمات أوسع”.

وكشف القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية عن إعلان واشنطن، وبشكل رسمي،ومن خلال منسق مجلس الأمن القومي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بريت ماكغورك،أن الولايات المتحدة ضد هذه العملية، وقال “واشنطن أكدت على وجود تواصل مع تركيا لوقف الهجمات”.

وأعاد “عبدي” تذكير الرئيس الأمريكي جو بايدن بوعوده، وقال: “الرئيس الأمريكي جو بايدن وعد بالوقوف ضد الهجمات سابقاً، ونتمنى منه الآن أن يفي بوعوده”.

وتوالت ردود الأفعال الأمريكية الرافضة للعملية التركية المزعومة، آخرها كانت تصريحات المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي، الذي قال أن تركيا لم تزودهم بأي معلومات تساعدهم بالتحقيق في انفجار إسطنبول، وقال “لسنا في وضع يسمح لنا بتحديد المسؤول”.

وأضاف “لا نريد أن نرى عمليات تعرض حياة المدنيين أو الحملة لمكافحة داعش للخطر”.

المناطق التي قد تستهدفها تركيا، وفق عقيد سوري منشق!

ويقول العقيد السوري المنشق، إسماعيل أيوب في تصريح خاص لمنصة “مجهر”،إن تركيا تحضر منذ زمن بعيد للعملية العسكرية، وأن المعارضة الأمريكية كانت العائق.

وأضاف “تركيا ستقوم بالعملية العسكرية حتى ولو بشكل محدود، لأن عملية على طول الحدود أمر غير ممكن وخاصة شرق رأس العين باتجاه عين ديوار”.

وتكهَّن العقيد السوري المنشق بأن تستهدف العملية البرية مطار منغ وتل رفعت وعين دقنة، مُبدياً الاعتقاد أن هذه المناطق هي “أولوية تركية”.

وأشار أيضاً إلى أنه من المحتمل أن تستهدف الهجمات مناطق منبج وكوباني.

من جانبه قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن إن “أردوغان يسعى لاحتلال منطقة كوباني من أجل وصل مناطق سيطرته في جرابلس ومناطق تل أبيض ورأس العين وإنشاء شريط تركي كامل على الحدود”.

وأكد أنه رغم ذلك “لا يوجد إلى الآن مؤشرات حقيقية على البدء بعملية عسكرية تركية”.

وأشار عبدالرحمن: “قد تكون هناك حرب إعلامية أو تحضيرات للحرب واحتلال بعض الأراضي السورية لحفظ ماء الوجه لأردوغان”.

لا تحرك بدون موافقة واشنطن

ويعتقد العقيد السوري المنشق إسماعيل أيوب أن المنطقة بأسرها تحت الهيمنة الأمريكية، وقال “كل ما يحدث في المنطقة له أجندة أمريكية مستقبلية متعلقة بما يسمى الشرق الأوسط الجديد”.

وأضاف “قرار المنطقة كله بيد أمريكا، والبقية نستطيع القول إنهم احتياطيون ولهم وظائف معينة”.

وأشار إلى أن تركيا لديها العديد من الأوراق التي تمكّنها البدء بعملية في مناطق بشمال شرق سوريا، وقال: “في الوقت الحالي لتركيا حضور فاعل في الناتو، وهو – أي الناتو – بأسره بحاجة إلى تركيا، وبالتأكيد التفجير الذي ضرب إسطنبول أعطى تركيا ذريعة قوية لتقفز على الحاجز الأمريكي”.

ولفتإسماعيل أيوب في حديثه إلى أن الولايات المتحدة والدول الغربية لا تريد أن يكون هناك حل في سوريا، وقال: “تغض أمريكا الطرف عن تصرفات الدول الفاعلة في سوريا كتركيا وروسيا وإيران، كل هذه البروباغاندا ليس لها فعالية إذا لم تكن أمريكا تريد ذلك”.

(مسد) يتحدث عن موقف واشنطن

وفي ظل ما تم تداوله من مواقف أمريكية رافضة للعملية العسكرية التركية، قالت سينم محمد، ممثلة مجلس سوريا الديمقراطية في واشنطن، في حديث للمرصد السوري لحقوق الإنسان، إن واشنطن أكدت عدم إعطاء الضوء الأخضر لتركيا للقيام بعمليات عسكرية في المنطقة.

ولفتت إلى أن الجانب الأمريكي قد جدد تأكيده على أن سياستهم في سورية لم تتغير من حيث الاستمرار بمحاربة وإنهاء الإرهاب، بالإضافة إلى استكمال العمل للمحافظة على استقرار وأمن المنطقة.

وتابعت بالقول: “كانت البيانات التي صدرت من الخارجية الأمريكية والبنتاغون أقوى من السابق، وكانت رسالة للحكومة التركية لإيقاف هذه الهجمات التي تستهدف أبناء شعبنا”.

زر الذهاب إلى الأعلى