تقارير

بسبب ارتفاع أسعارها.. الأطعمة التي تحتاج للحوم تختفي من موائد المطبخ الحلبي

لطالما شكلت اللحوم بنوعيها، الأحمر والأبيض، المرتكز الأهم للمطبخ الحلبي، إلا أن ارتفاع الأسعار وتدنّي القدرة الشرائية، حرَّم معظم الأسر الحلبية من أصناف متنوعة من الأطعمة، فاللحوم باتت فقط للاستعراض والمشاهدة من بعيد، دون استطاعة الأغلبية شراءها، وفقاً لما قاله سكان.

“محمد خالد عكو/41 عاماً”، من أهالي حي “الحمدانية” في حلب يعمل سائق تكسي أجرة، يقول لمنصَّة “مجهر”: “بلغ كيلو اللحم الأحمر /40/ ألف ليرة سورية، ولحم الفروج /30/ ألف ليرة سورية، أي أن أي صنف طعام سنقوم بإعداده بهذهِ اللحوم يعني أن ندفع مبالغ قد تكفينا لمدة اسبوع”.

ويضيف: “مأكولاتنا باتت تعتمد على قليل من الخضار والبرغل أي المواد الأكثر رُخصاً، أما أصناف الأطعمة التي تحتاج للحوم؛ فمن النادر أن تتواجد على موائدنا، أنا أعمل سائق تكسي أجرة وبالكاد أستطيع توفير /400/ ألف ليرة سورية شهرياً، فبهذا المبلغ لا أستطيع سوى تأمين الخبز وثمن أمبير الكهرباء وإيجار المنزل، فكيف لي أن أشتري اللحم؟!”.

أما “زياد قدّور/ 30 عاماً”، وهو موظف حكومي، يقول لمنصَّة “مجهر”: “الأسعار لا تخضع لأي رقيب ولا حسيب، واللحم بنوعيه الأحمر والأبيض يحقق قفزات غير متوقعة في الأسعار، فلحم غنم “العواس” كان الكيلو غرام يُباع بـ/33/ ألف ليرة سورية، بات اليوم يُباع بـ/40/ ألف ليرة سورية، وكيلو لحم الدجاج الكيلو يُباع بـ/22/ ألف بات اليوم بـ/27/ و/30/ ألف ليرة سورية، أي أن راتبي الحكومي لا يساوي سوى /3/ كيلو غرامات من اللحم الأحمر وأربع كيلوغرامات من اللحم الأبيض”.

ويضيف الموظف الثلاثيني: “نحن أهالي حلب نستهلكُ اللحوم بشكل ملحوظ، فَمطبخنا يعتمد بنسبة كبيرة على أنواعه لتحضير الكثير من الأطباق التي بتنا نتذوقها بالمناسبات والأعياد فقط”.

أما صاحب محل بيع اللحوم في حي “صلاح الدين”، “يوسف قباني/50 عاماً”، فيقول لمنصَّة “مجهر”: “نُعاني من كساد وقِلة في المبيع بسبب ارتفاع سعر اللحوم طبعاً، وهذا الارتفاع له أسباب عدة، أهمها ارتفاع سعر العلف وسعر الشحن، إضافة لِضرائب الحكومة على محلات بيع اللحوم”.

ويؤكد صاحب محل بيع اللحوم أن معظم الزبائن لم يعد لديهم قدرة على الشراء، أو أنهم خفّضوا الكميات التي يشترونها.

ويقول “المبيع عندي لا يتخطّى الكيلو غرام للزبون الواحد، هذا في أحسن الأحوال، وهناك زبائن تشتري نصف أوقية من اللحم، فالغالبية يقرصهم الفقر وبالكاد تمتلئ جيوبهم بثمن الخبز، فكيف لهم أن يُشبِعوا بطون أطفالهم باللحوم؟ اللحوم باتت حكراً على فئات محدودة، بينما تُحرم منها الأغلبية”.

إعداد التقرير: سامر عقّاد 

زر الذهاب إلى الأعلى