مظلوم عبدي يكشف عن اتفاق مبدئي بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية لدمجها في الجيش الوطني

قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، إنهم توصلوا “من حيث المبدأ” مع الحكومة السورية إلى خطة للدمج بوصفها كياناً موحداً داخل الجيش الوطني السوري.
الاتفاق على آلية للدمج
وقال عبدي إن الطرفين توصلا الآن إلى اتفاق على “آلية” لتنفيذ عملية الدمج.
وأوضح: “نحن نتحدث عن عدد كبير من المقاتلين، عشرات الآلاف من الجنود، فضلاً عن آلاف من قوات الأمن الداخلي. لا يمكن لهذه القوات أن تنضم إلى الجيش السوري بشكل فردي كما تفعل الفصائل الصغيرة الأخرى، بل ستنضم كتشكيلات عسكرية كبيرة تُشكَّل وفقاً لقواعد وزارة الدفاع”.
وأضاف أن الطرفين قد شكّلا لجنة ستعمل مع وزير الدفاع ومسؤولين عسكريين آخرين لتحديد الآليات المناسبة.
وقال عبدي إنه يتوقع أن يحظى مقاتلو قسد وقادتها الذين سينضمون إلى الجيش الوطني بمناصب جيدة في وزارة الدفاع وقيادة الجيش.
وأشار إلى أن قوات سوريا الديمقراطية، على مدى أكثر من عقد، اكتسبت خبرة عسكرية واسعة بعد أن تصدرت القتال ضد تنظيم داعش الذي كان يسيطر على مساحات شاسعة من سوريا والعراق.
وقال عبدي:”استناداً إلى خبرتهم وخدمتهم الطويلة، سيحصلون على مكانة محترمة داخل الجيش السوري. إن خبرتهم ستسهم في تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية”.
كما أشار إلى أن قوات الأمن الداخلي في شمال شرق سوريا سيتم دمجها أيضاً ضمن قوى الأمن الداخلي السورية.
وذكر عبدي أنه خلال زيارته الأخيرة إلى دمشق مطلع الشهر الحالي، التقى بالرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع وعدد من المسؤولين بينهم وزراء الخارجية والدفاع، وتم التوصل إلى “اتفاق مبدئي بشأن آلية دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش”.
طريق نحو حلّ التوترات
وقال عبدي إن تنفيذ الاتفاق مع دمشق يمكن أن يسهم في حل العديد من القضايا التي تواجه البلاد.
وأضاف في المقابلة مع “أسوشييتد برس” أن أعمال القتل الطائفية التي ارتكبها مسلحون موالون للحكومة وقوات أمنية في الساحل السوري في آذار/مارس، وكذلك في محافظة السويداء الجنوبية في تموز/يوليو، أثارت مخاوف لدى سكان شمال شرق سوريا، ما جعلهم مترددين في تطبيق الاتفاق.
وقال: “كان ذلك أحد الأسباب التي ساهمت في تأخير تنفيذ اتفاق 10 آذار. لكننا نعتقد أنه إذا أُحرز تقدم في اتفاق آذار وتم تنفيذ جميع بنوده عملياً، فسنتمكن من منع تكرار مثل هذه الأحداث”.
وأوضح عبدي أنه من أجل منع الهجمات الطائفية في المستقبل، يجب التوصل إلى اتفاق يضمن المساواة في الحقوق لجميع السوريين ومشاركتهم في بناء الدولة.
وأشار عبدي إلى أن قوات سوريا الديمقراطية تدعو إلى شكل من الحكم اللامركزي “يُوزّع السلطات بين المركز والمحافظات” ضمن دولة موحدة، في حين تخشى الحكومة المركزية في دمشق أن تؤدي اللامركزية إلى تقسيم فعلي للبلاد.
وأضاف: “إن تنفيذ اتفاق 10 آذار سيعني دمج جميع المؤسسات المدنية والاقتصادية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن مؤسسات الدولة المركزية في دمشق”.
الموقف التركي
ولا تزال هناك تساؤلات حول ما إذا كانت تركيا ستقبل بانضمام قسد إلى الجيش السوري كوحدة متماسكة بحسب التقرير.
ورغم ذلك، أبدى عبدي نبرة متفائلة قائلاً: “أعتقد أنه إذا اتفقنا نحن السوريين – كما يحدث الآن – فلن يكون لدى تركيا أي ذريعة للتدخل داخل سوريا. لقد لاحظنا بعض المرونة في الموقف التركي تجاه انضمام قسد إلى الجيش السوري”.




