تقارير

رامي عبدالرحمن لـ”مجهر”: التحالف الدولي يعزّز انتشاره في البادية بحذر ويعتمد حصراً على قوات مدرَّبة أميركياً

روبين عمر

كشف مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، في تصريح خاص لـ”مجهر”، عن ملامح استراتيجية حذِرة يتبعها “التحالف الدولي” في البادية السورية، تقوم على تعزيز الانتشار والتحصين العسكري مع حصر التعاون الميداني بقوات محددة تحظى بثقة الولايات المتحدة، وسط تصاعد لافت في هجمات تنظيم داعش خلال العام الجاري، ولا سيما في مناطق شرق الفرات.

قوات أمن البادية.. الغطاء المحلي الوحيد الموثوق أميركياً

أوضح عبدالرحمن أن قوات أمن البادية هي الجهة الوحيدة الموجودة ميدانياً في مناطق البادية والتي تحظى بثقة الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن التحالف الدولي يتعامل معها بحذر شديد، لكنه لم يستعن بقوات سوريا الديمقراطية كما روّجت بعض الأنباء الإعلامية مؤخراً.

وبيّن أن قوات أمن البادية تتبع شكلياً لوزارة الداخلية السورية، إلا أنها عملياً تخضع للتدريب والتسليح والدعم المالي الأميركي، حيث تتقاضى رواتب شهرية من “التحالف الدولي”. وأضاف أن العمليات الأمنية، بما فيها الاعتقالات التي جرت في تدمر عقب الهجوم الإرهابي الأخير، نُفذت بالشراكة مع هذه القوات المدربة أميركياً، وليس مع قوات الأمن العام، في ظل مخاوف من تكرار تجارب سابقة لعناصر كانت لها ارتباطات سابقة مع التنظيم.

تعزيز عسكري أميركي وتصاعد تهديد التنظيم في شرق الفرات

ولفت مدير المرصد إلى أن القوات الأميركية تسيطر فعلياً على البقعة الجغرافية الأثقل في سوريا من حيث النفوذ والقوة، مؤكداً أن الوجود الروسي في مطار القامشلي يبقى شكلياً، في حين تخضع مناطق شرق الفرات إجمالاً لسيطرة القوات الأميركية بالشراكة مع “قسد” دون منازع ميداني حقيقي.

وأشار عبدالرحمن إلى رصد طائرات شحن في مطارات أميركية تحمل معدات عسكرية وجسوراً وأسلحة، إضافة إلى دخول أكثر من 2400 شاحنة من العراق إلى الأراضي السورية، في إطار تعزيز الوجود العسكري.

ويأتي ذلك، بحسب قوله، بالتوازي مع تنفيذ تنظيم داعش 233 عملية خلال العام الجاري في مناطق شرق الفرات، بينها 200 عملية في دير الزور وحدها، ما دفع الولايات المتحدة إلى توسيع سيطرتها الجوية على كامل البادية السورية، وتأمين تحركاتها البرية عبر قوات أمن البادية المدعومة أميركياً، والتي انضوت خلال الأشهر الماضية تحت مظلة وزارة الداخلية السورية.

زر الذهاب إلى الأعلى