تقارير

المتحدث باسم لجنة التفاوض للإدارة الذاتية يكشف عن تفاهمات وتقدم ملموس في المفاوضات مع دمشق

روبين عمر

كشف المتحدث الرسمي باسم لجنة التفاوض مع دمشق، ياسر سليمان، في حديث لـ “مجهر” عن إحراز تقدم في مسار المفاوضات الجارية، ولا سيما في الجوانب العسكرية والأمنية، في ظل نقاشات وصفها بـ “الجدية والبنّاءة”، جرت خلال ملتقى داعمي لجنة التفاوض الذي انعقد في مدينتي الرقة والطبقة، أمس الخميس.

وقال سليمان إن الملتقى أكد بشكل واضح على رفض أي توجهات من شأنها تقسيم أو تجزئة الجيش السوري.

مشددًا على أن الطرح المطروح يقوم على جيش واحد ضمن تشكيلات متنوعة، بما يحفظ وحدة البلاد وسيادتها ويستجيب لمتطلبات المرحلة المقبلة.

وأضاف أن النقاشات تناولت أيضًا ملف عودة مؤسسات الدولة السيادية، وفي مقدمتها السجلان العقاري والمدني والجامعات، باعتبارها مؤسسات ضامنة لحقوق المواطنين وعنصراً أساسياً في إعادة الاستقرار الإداري والخدمي إلى مختلف المناطق السورية.

وفيما يخص المعابر الحدودية، أوضح سليمان أن الملتقى شدد على ضرورة إعادة افتتاح المعابر مع كل من تركيا والعراق في مناطق شمال وشرق سوريا، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على الحركة التجارية والوضعين الاقتصادي والإنساني.

وأشار في هذا السياق إلى وجود تفاهمات مع الجانب التركي، مع استمرار قنوات التواصل المفتوحة بشأن القضايا الأمنية والعسكرية.

وتطرق سليمان إلى مستقبل مؤسسات الإدارة الذاتية، موضحاً أن المرحلة المقبلة ستشهد تغييرات إدارية وتنظيمية تهدف إلى مواءمة هذه المؤسسات مع مؤسسات الدولة السورية، بما يضمن حقوق العاملين فيها في حال اكتمال عملية الدمج، ويحول دون أي إقصاء أو تهميش.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار المتحدث الرسمي إلى أن ملف الثروات الباطنية والمشتقات النفطية كان حاضراً بقوة في النقاشات، مؤكداً وجود تفاهمات مبدئية تقوم على إدارة هذه الموارد باعتبارها ثروة وطنية، وبما يضمن أن يعود نفعها على جميع السوريين في مختلف المناطق دون استثناء.

وفي سياق متصل، لفت سليمان إلى ما وصفه بـ “التغير الملحوظ” في مواقف عدد من الدول العربية والإقليمية، والتي باتت أكثر انخراطاً في دعم المسار التفاوضي، في إطار السعي إلى تهيئة الظروف لحل سياسي شامل ومستدام للأزمة السورية.

وختم سليمان تصريحه بالتأكيد على أن العمل مستمر بالتوازي على صياغة ضمانات دستورية تكفل حقوق جميع السوريين، وتؤسس لمرحلة جديدة قائمة على الشراكة الوطنية واحترام التنوع، بما يسهم في تعزيز الاستقرار ووحدة البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى