تقارير

تعقيدات قانونية تعيق رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهـ.ـاب

آرون ماير – محام أميركي وخبير في شؤون الشرق الأوسط ومكافحة الإرهاب

روبين عمر

منذ عام 1979، لا يزال اسم سوريا حاضراً على قائمة الدول الراعية للإرهاب، لكن هل يكفي تغيير المشهد السياسي أو دمج جماعات مسلحة لرفع هذا التصنيف؟

علّق المحامي الأميركي والخبير في شؤون الشرق الأوسط ومكافحة الإرهاب آرون ماير لمنصة مجهر الإعلامية، على التحديات القانونية والسياسية المرتبطة برفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مؤكداً أن هذا الملف يخضع لإطار قانوني أميركي صارم لا يتأثر بالتحولات الشكلية فقط.

وأوضح ماير أن سوريا مدرجة على قائمة الدول الراعية للإرهاب منذ عام 1979 نتيجة سياسات نظام الأسد، وذلك استناداً إلى ثلاثة قوانين أميركية رئيسية، تشمل قانون تفويض الدفاع الوطني، وقانون مراقبة صادرات الأسلحة، وقانون المساعدة الخارجية لعام 1961. ولفت إلى أن الإشكالية الأساسية اليوم تتمحور حول كيفية إزالة سوريا من هذه القائمة وليس أسباب إدراجها.

سجل الانتهاكات.. العقبة الأبرز

وأشار ماير إلى أن وجود جماعات ذات سجلات موثقة من الانتهاكات يشكّل عائقاً جوهرياً أمام أي مسار قانوني لرفع اسم سوريا من القائمة، معتبراً أن دمج هذه الجماعات في هياكل أمنية أو عسكرية لا يضمن بالضرورة تغيير الموقف الأميركي.

وأضاف، في حديثه لمجهر، أن رعاية الدولة للإرهاب قد تشمل استخدام جهات رسمية أو شبه رسمية لتنفيذ أنشطة محظورة، مستشهداً بالنموذج الإيراني عبر الحرس الثوري وميليشيات الباسيج.

مراقبة أميركية مستمرة

وفي سياق متصل، أوضح ماير أن السياسة الأميركية شهدت بعض التغييرات، من بينها رفع عقوبات سابقة وإلغاء تصنيف هيئة تحرير الشام من قبل الأمم المتحدة، إلا أن الولايات المتحدة – بحسب تعبيره – ما زالت تراقب عن كثب كيفية دمج أو التعامل مع الجهات المعروفة بسوء السلوك.

وختم ماير تعليقه لمجهر بالتأكيد على أن أي تحول حقيقي في موقف واشنطن تجاه سوريا سيظل مرتبطاً بالسلوك الفعلي على الأرض، لا بالإجراءات الشكلية أو السياسية المعلنة، ولا سيما في الملفات الأمنية ومكافحة الإرهاب.

زر الذهاب إلى الأعلى