مجلس سوريا الديمقراطية يحدد شروط استئناف “الحوار الوطني”

في ظل التصعيد العسكري الأخير في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، أصدر مجلس سوريا الديمقراطية بياناً يوم أمس ندد بالمنهجية العسكرية التي تتبعها السلطة المؤقتة في دمشق، مشيراً إلى أنها تهدد العملية السياسية وتعرقل بناء عقد اجتماعي جديد قائم على العدالة والشراكة.
تصعيد عسكري يهدد العملية السياسية
أشار المجلس إلى أن ما شهدته أحياء الشيخ مقصود والأشرفية من “مجازر وانتهاكات جسيمة”، نتيجة لاستخدام “المدرعات والأسلحة الثقيلة بشكل مكثف في مناطق مدنية”، يعكس استمرار الاعتماد على الحلول العسكرية بدلاً من الحوار السياسي.
ورأى أن هذه الأحداث ليست معزولة، بل هي امتداد لنهج عسكري سبق أن تم تجسيده في “أحداث الساحل وحمص والسويداء وريف دمشق”.
واعتبر المجلس أن “استهداف المدنيين والمرافق الطبية”، بالإضافة إلى خرق اتفاقيات 10 آذار و1 نيسان 2025، يمثل “سابقة خطيرة تهدد أي تفاهم أو حوار مستقبلي”.
الشروط الستة لاستعادة المسار السياسي
من أجل إعادة الثقة واستئناف عملية الحوار، حدد مجلس سوريا الديمقراطية ستة مطالب أساسية، تعتبر الحد الأدنى لاستعادة المسار السياسي بشكل فعال:
1. الوقف الفوري للأعمال العسكرية:
“الوقف الفوري لكافة الأعمال العسكرية في المناطق المدنية، وضمان الحماية الكاملة للمدنيين والمرافق الخدمية والإنسانية، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني.”
2. تحقيق دولي مستقل:
“فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في كافة الانتهاكات والمجازر المرتكبة، ومحاسبة جميع المسؤولين السياسيين والعسكريين عنها، مع ضمان عدم تكرارها من خلال آليات رقابة مدنية مستقلة ودولية”.
3. عودة آمنة للنازحين:
“ضمان عودة آمنة وكريمة للنازحين والمهجّرين، وتعويض المتضررين تعويضاً عادلاً، وإعادة إعمار المناطق المتضررة”.
4. الالتزام باتفاقيات 2025 كأساس للحوار:
“إعادة التأكيد على الالتزام الكامل باتفاقيات 10 آذار و1 نيسان 2025 كأساس لأي حوار، واستئناف المفاوضات الجادة في إطار سوري-سوري شامل، بعيداً عن منطق الإملاء والإخضاع”.
5. إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية والأمنية:
“العمل على إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية والأمنية على أسس وطنية مهنية تحمي البلاد ولا تهدد شعبها، وتخضع للسلطة السياسية المدنية المنتخبة، كشرط أساسي لبناء دولة القانون والمواطنة”.
6. مؤتمر وطني شامل:
“البدء بالعمل على عقد مؤتمر وطني سوري شامل.”
التمسك بسوريا ديمقراطية لامركزية
وأكد مجلس سوريا الديمقراطية أن “الدفاع عن حيي الشيخ مقصود والأشرفية هو دفاع عن كل المدن السورية وعن مبدأ أن تكون سوريا دولة لجميع مواطنيها”.
واعتبر أن ما يحدث في تلك الأحياء يمثل استهدافاً “لفكرة سوريا اللامركزية الديمقراطية الموحدة”.
وأكد المجلس على أن مستقبل سوريا يُبنى من خلال “طاولة الحوار والمشروع الوطني الجامع”، وليس عبر ساحة المعركة والمنطق الأمني الأحادي.
ووجه المجلس رسالة واضحة بأن “وحدة سوريا ستكون عبر الاعتراف بتنوعها وبتشاركية حكمها، لا عبر إعادة إنتاج المركزية القمعية.”




