تقارير

ألمانيا تنتقد دمشق بلهجة حادة على خلفية أحداث حلب

على خلفية الانتهاكات التي ارتكبها الجيش السوري بحق المدنيين في مدينة حلب خلال الأيام القليلة الماضية، إثر هجومه على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية ذوي الغالبية الكردية، صعّدت ألمانيا لهجتها تجاه الحكومة السورية.

وأسفر الهجوم عن مقتل العشرات وإصابة المئات، إضافة إلى نزوح أكثر من 150 ألف مدني باتجاه مناطق عدة، بينها عفرين.

برلين: نراقب بقلق ونطالب بالمحاسبة

عبّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، مارتن غيزه، في تصريح لشبكة “رووداو”، عن قلق برلين البالغ إزاء التطورات في حلب، مؤكداً أن ألمانيا تقيّم الحكومة في دمشق على أساس احترامها لحقوق الإنسان وحقوق جميع مكونات المجتمع السوري.

وشدد على ضرورة التحقيق في تقارير العنف ضد المدنيين ومحاسبة المسؤولين عنها.

دعوات للعودة إلى الحوار

وأعلنت الخارجية الألمانية أن برلين تواصلت مع الأطراف المعنية من أجل خفض التوترات، داعية كلاً من الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية إلى العودة إلى طاولة الحوار، سواء عبر التصريحات العلنية أو الاتصالات المباشرة.

انتقادات داخل البرلمان الألماني

وجاء الموقف الرسمي الألماني عقب انتقادات من نواب في البرلمان، حيث وصفت النائبة عن حزب الخضر الألماني، كاترين لانغنزيبن، صمت برلين السابق إزاء الهجمات على المناطق الكردية في حلب بأنه “أمر مخزٍ”، معتبرة أن الحكومة الألمانية تكرر أخطاء الماضي في تعاملها مع نظام بشار الأسد.

ملف اللاجئين والترحيل

في سياق متصل، أكدت المتحدثة باسم وزارة الداخلية الألمانية، سارة فروهاوف، خلال المؤتمر الصحفي ذاته، أن الوزارة تواصل ترحيل اللاجئين السوريين المدانين بارتكاب جرائم، مشيرة إلى تنفيذ عمليتي ترحيل حتى الآن، مع وجود إجراءات أخرى قيد الإعداد. وتستضيف ألمانيا أكثر من مليون لاجئ سوري.

موقف الأمم المتحدة

من جانب آخر، أكدت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، ورود تقارير عن نزوح جماعي للمدنيين الأكراد وهجمات طالت السكان والبنى التحتية في حلب، داعية إلى حماية المدنيين وعودة جميع الأطراف إلى الحوار.

وشددت على أن الحكومة السورية تتحمل مسؤولية ضمان مشاركة جميع المكونات السورية في عملية السلام وحماية السكان.

زر الذهاب إلى الأعلى